شاعر راوية، له أبيات جياد.
أخبرني أحمد بن يحيى النحوي قال: حدثني عبد الله ابن شبيب قال: حدثني محمد بن الوليد الزبيري، عن عمه سعيد ابن عمرو قال: أنشدني أبو الرُميح حبيب بن شوذب في السري بن عبد الله الهاشمي يمدحه:
فكَّ السريُّ عن الندى أغلالهُ فجرى وكانَ مُكبلًا مغلولاَ
وتعاقدا العقدَ الوثيق وأشهدا منْ كُلِّ قومٍ مُسلمينَ عُدُولاَ
ووفى الندى لكَ بالذي عاقدته ووفىَ السريُّ فما يُريدُ بديلاَ
أنشدني أحمد بن زهير قال: أنشدنا حبيب بن شوذب مولى بني أسد يمدح الحكم بن المطلب بن عبد الله بن حَنْطب المخزومي وكان من الأجواد المتجاوزين الحد في السخاء:
أنتَ أنفُ الجُودِ إن فارقته عطسَ الجودُ بأنفٍ مُصطلمْ
أنت أنفُ الجودِ تنمى صاعدًا للمعالي وابن عرنينِ الكرمْ
[ ١٨ ]
بعضُ ما يبذلُ من نائلهِ مثلُ تيارِ الفُراتِ المُقتسمْ
أخبرنا ابن أبي خيثمة قال: أخبرنا مصعب قال: قال ابن شوذب: وكان موالي أهل المدينة، وكان يأتي مجلس الأويسيين فقال لهم:
وإني لآتيكمْ وأعلمُ أنما بيوتُ الندى في غيركمْ والمكارمِ
وإني لمُجدِيكم جديَّة مِثلكم لكُمْ ظالمًا وهكذا غيْر ظَالم
وقال المدائني: دخل حبيب بن شوذب على جعفر بن سليمان بالمدينة فقال: أصلح الله الأمير حبيب بن شوذب وادُّ الصدر حسن الثناء يكره الزيارة المملة، والقعدة المنسية. فأمر له بصلة.
حدثني أحمد بن أبي خيثمة قال: قال الزبير بن بكار: حدثني سعيد بن عمرو الزبيري قال: كان أبو الرميح حبيب بن شوذب الأسدي يفضل الفرزدق على جرير، ويتعصب له عليه - وقد كان أدركهما - فسألته عن صفتهما. فقال: أما جرير " فكان طويلًا مضطربًا أغنّ - فنعته فجعل يوهن خلقه حتى كان يخنثه - وأما الفرزدق: فكان غضنفرًا، عظيم الهامة، رحب الصدر، عظيم القصرة كأنه أسد.