قيل رثى رباعيته ابن كاسب فقال:
بكتْ عيني رباعيةَ النميري أبي عبادَ بالدمع السفوحِ
وكانتْ حينَ يُبديها سنانًا يصولُ بها على البطل المُشيحِ
فجادكِ يا رباعيةَ النميري سواكبُ كُلِّ سقاءٍ دلوحِ
فما إنْ ذمَّ نصركِ عند شرب تهيجَ للغبوقِ وللصبوحِ
إذا أمنَ العدوُّ نضالَ سنٍّ فليسَ عدوها بالمستريحِ
فكمْ أشللتِ منْ عضدٍ وكفٍ وكمْ أثرتِ منْ أثرٍ قبيحِ
قال الجاحظ: صار أبو عباد النميري مروان إلى بعض العمال فجعله استقار بيدر، فضيعه وما فيه، فلما عاتبه على ذلك قال:
كُنتُ بازًا أضربُ الكرْ كيَّ والطيرَ العِظامَا
فتقنَّصتَ بيَ الصَّعْ وَفأوْهنتَ القُدامى
وإذا ما أرسلَ البا زي على الصعْوِ تعامى
قال: وسرقه من أبي النجم:
يمرُّ بينَ الغانيات الجُهلِ كالصقرِ يجفو عنْ طرادِ الدخلِ
[ ٢٥ ]
حدث أبو عباد النميري، عن الفضل بن سليمان النميري، عن يحيى بن عبد الرحمن ابن أبي لبيبة الحجة، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله " ما شرقَ أحد بلبنٍ " وذلك قول الله غز وجل " سائغًا للشاربين "