كوفي، شاعر مليح الشعر كان يصاحب أبا نواس وأبا العتاهية وفيهما يقول وفي نظرائهما، أنشده أبو هفان:
ألا قوموا بأجمعكمْ إلى بيتِ القراطيسي
فقدْ هيا لنا النزلَ غُلام فارِهٌ طُوسي
وقدْ هيا التي جاءتْ لنا من أرض بلقيسِ
وألوانًا من الطيرِ وألوانًا من العيسِ
وقيناتٍ من الحورِ كأمثالِ الطواويسِ
فنيكوهن في ذاكمْ وفي طاعةِ إبليسِ
وفيه يقول أبو العتاهية:
فقد أضحى القراطيسيُّ رأسًا في الكشاخين
وقال دعبل: إنه مدح الفضل بن الربيع فلم يثبه فقال:
لا قلْ للذي لمْ يه دهِ اللهُ إلى نفعي
لئنْ أخطأتُ في مدْح كَ ما أخطأتَ في منعي
لقدْ أحللتُ حاجاتي بوادٍ غيرْ ذي زرع
حدثني أبو قدامة وغيره قال: أنشد إسماعيل القراطيسي للعباس بن الأحنف لنفسه.
ويلي على ساكنِ شطِّ الصراهْ مرّرَ حُبيهِ عليَّ الحياهْ
ما تنقضي منْ عجبٍ فكرتي في خصلةٍ فرَّطَ فيها الولاهْ
تركُ المحبينَ بلا حاكمٍ لم يقعدوا للعاشقينَ القضاه
وقد أتاني خبرٌ راعني منْ قولها في السرِّ: واضْيعتاه
أمثلُ هذا يبتغي وصلنا أما يرى ذا وجههُ في المِرآهْ
ثم قال له: يا أبا الفضل، هل قلت في هذا المعنى شيئًا؟ قال: نعم. وأنشده:
جاريةٌ أعجبها حُسنُها ومثلُها في الناسِ لم يُخلقِ
خبرتُها أني مُحبٌّ لها فأقبلتْ تضحكُ منْ منطقي
والتفتتْ نحوَ فتاةٍ لها كالرشاءِ الوسنانِ في قُرطُقِ
قالتْ لها: قوليِ لهذا الفتى: انظرْ إلى وجهكَ ثم اعشقِ