ابنا الأزهر الشاميان، طائيان، قال دعبل: لهما شعر صالح.
وأنشد دعبل لطالبٍ في أبي جعفرٍ المنصور:
اذكرْ لِقومي فضلهمْ ووفاءَهمْ لكمُ وكنْ يا ابنَ الكرامِ وَصولاَ
يا ابنَ الأكارم إنني منْ عُصبةٍ مُتسربلينَ منَ الحديدِ شليلاَ
خرجوا لدعوتكمْ فلم يألوا فقدْ رفعتكمُ فوقَ الأنامِ طويلاَ
وأنشد دعبل لطالوت، في قتل عتبة بن محمد بن أبان بن حوىّ السكسكي، وكانت قيس قتلته:
أبعدَ السِّكْسِكيِّ فتىً يمانٍ تجُّونَ الجيادَ وتعْمدونَا
وقد فرشتْ لنا أسيافُ قيسٍ بذاتِ الإفك مُفْترشًا كنينَا
فجدلَ بينَ أظهرهمْ صريعًا سليبًا راكبًا منه الجبينَا
يُنادي الأقربينَ وأينَ منه وأينَ وأينَ منه الأقربُونَا؟
فيا يمنُ الكماةُ ثبوا فأطفوا مقالَ العارِ واطلبوا الديونَا
فقدْ نمتمْ وليسَ أوانَ نومٍ ولم ينمِ العُداةُ الكاشِحونَا
وأغْمدْتُمْ سيُوفَ الحربِ حتىَّ درنَّ معًا وفرَّينَ الجُفُونَا
أيا مُضرُ التي قلتْ وذلتْ أتاكِ الموتُ فابتدري الحُصُونَا
وكونيِ كالتي دفنتْ بنيهالتحييهمْ فماتوا أجمعينَا