بنو أمية بن أبي أمية، شعراءٌ محسنون.
أنشد أبو هِفان لعلي:
أحبك حُبا لو يفضُّ يسيره على الخلقِ مات الخلقُ منْ شدةِ الحبِّ
وأعلمَ أني بعدَ ذاك مُقصرٌ لأنك في أعلى المراتبِ منْ قلبي
وأنشد ابن خيثمة عن دعبل لعلي بن أمية، قال أبو هفان: هما لمحمد، وهذا مشهور من قول علي، أنشدنيه عن أبي حشيشة:
يا ريحُ، ما تصنعينَ بالدمنِ؟ كمْ لكِ منْ محوِ منظرٍ حسنِ؟
محوتِ آثارنا، وأحدثتِ آ ثارًا بربع الحبيبِ لم تكنِ
ومن قول علي بن أمية بن أبي أمية. أنشدهما أبو هفان:
أنا مُشتاقٌ إلى منْ لا يباليِ باشتياقِ
أنا أبكي من هوايي هِ ومنْ يومِ الفراقِ
وعلي هذا هو: أبو أبي حشيشة الطنبوري، ولأبي حشيشة شعر صالح، واسمه: محمد بن علي، وكنيته: أبو جعفر.
ومن قول عبد الله، أنشده أبو هفان. ويروى هذا الشعر للأشتر صاحبِ علي ﵇ وهو طويل يقول فيه:
إن لمَ أشنَّ على ابنِ حربٍ
لا تربعنَّ على محلِّ البوسِ حيثُ الرئيسُ بمنزلِ المرءوسِ
إن لم أشنَّ على ابن سهلٍ غارةً لم تخلُ يومًا من نهاب نفوسِ
فوفرتُ وفرى وانحرفتُ عن العُلا ولقيتُ أضيافيِ بوجههِ عبوسِ
[ ١٢ ]
ومن قول أحمد بن أمية بن أبي أُمية، ويكنى: أبا العباس، أنشده أبو هفان وقال: ليس في الأرضِ هجاءٌ أشرف ولا أظرف من هذا الهجاء:
إن ابن شاهكَ قد وليته عملًا أضحى وحقك عنه وهو مشغولُ
بسكةٍ أحدثتْ ليستْ بشارعةٍ في وسطها عرصةٌ في جوفها ميلُ
يُرى فُرانقُها في الركضِ مندفعًا تهوي خريطته والبغل مشكُولُ
ومن قوله، أنشده دعبل:
خبرتْ عن تغيري الأتراب ومشيبي، فقلنَ: بالله شابَا
نظرتْ نظرةً إلي وصدتْ كصدود المخمورِ شمَّ الشرابَا