المدائني الكاتب، له أشعار جياد. أنشد أحمد بن زهير عن دعبل له:
كمْ منْ مضيق بالفَضا ءِ ومخرجٍ بينَ الأسنَّهْ
تُخْطي النفوسُ على العِيا نِ وقد تُصيبُ على المظنهْ
وأخذه من قول القائل:
ألا رُبُّما كانَ التصبُّرُ ذِلةً وأدْنى إلى الحالِ التي هي أسمجُ
ويا ربَّمَا ضاقَ الفضاءُ بأهلهِ وأمكنَ منْ بينْ الأسنةِ مخرجُ
ومن قول محمد بن مخلد، وكان من أحذق الناس بإخراج المعمي حدثني عنه بذلك أحمد بن شداد:
يا صاحبيَّ بحقّ باعثِ أحمدِ وبحقِّ أحمدَ والوصيِّ المهتدي
لا تلحيا ذا صبوةٍ بتهدّدِ ليسَ الحسودُ على الهوى بمؤيدِ
قُولا لظبيٍ عندَ رملةَ أغيدِ طاوي الحشا بادي المحاسنِ أصيد
هل منْ سبيلٍ للوفاءِ بموعد لأخي هوى تفديك نفسُ محمدِ
ألفَ السهادَ وأنت غيرُ مسهدِ منْ نامَ أغفل شجوَ منْ لم يرقُدِ
منْ بالرُّقادِ لمُستهامٍ أرمدِ يذري الدموعَ كلؤلؤٍ متبددِ
نفدَ العزاءُ وحبُّه لم ينفدِ بذَّ العزاءَ هوى يروحُ ويغتدي
قد قلتُ حين هجرتَ غيرَ مُسددٍ وحلتُ من سبب الهلاكِ بموردِ
وعلمتُ أنك إن عزمتَ قطيعتي في اليومِ ألفى ميتًا أو في غدِ
هذا وربَّ مُؤبدٍ مستغلقٍ فيه البزاةُ مع الصقورِ وأفهُدِ
قومتهُ في ساعةٍ وحسبته وزنته حتى تبين في يدي
فوجدته بيتًا صحيًا بينا سهلًا على لحن الغناءِ لمنشدِ
قلْ للمليحةِ في الخِمارِ الأسودِ ماذا صنعتِ براهبٍ مُتعبدِّ؟