قال: نزلت من قرافة مصر أودع الشيخ الأجل أبي الحسين بن جبير، فقال لي: كنت على المجيء إليك. فقلت: همة سيدنا هي التي أتت بي، فسألني عن القرافة فقلت: هي موضع يصلح للخير وللشر، من طلب شيئًا وجده. فقال: خذ هذه الحكاية، قال لي بعض مشايخنا عن ابن الفرضي: كنت في موضع يتفرج فيه، وبت به، ثم أقبلت باكرًا منه، فلقيني بعد من يقرأ علي، فقال:
من أين أقبلت يا من لا نظير له ومن هو الشمس والدنيا له فلك
فأجبته مسرعًا:
من موضع تعجب النساك خلوته وفيه ستر على الفتاك إن فتكوا