قذر الجلد والثوب، لا تكاد تفارقه قفة فيها كراريس، يعرف بالمفشراتي، ويلقب أديب القفة، وكان يصنع مقامات مضحكة فيها غرائب وعجائب، يزعم أنه يضاهي بها مقامات الحريري، وكان يقول: أنا موازنه في كل شيء حتى في اسمه ولقبه، هو أبو القاسم محمد، وأنا القاسم أبو محمد وهو ابن علي وانا ابن علي وهو الجريرى وانا الجريرى وهو البصري، ويجعل هذا من أوضح البراهين وأقوى الأدلة على مساواته في كل قصيدة. ومما أنشدنيه لنفسه - وأنا أذكره على سبيل الإطراف، فلقد كان عجيب الشأن - قوله:
يا سابحًا في بركك وصائدًا في شبكك
لا تحقرن ككتي فككتي كككتك
والككة: مركب من مراكب صعيد مصر ليس فيها مسمار.