قال: حدثنا محمد بن موسى اليزيدي قال: دخل الحسن بن وهب على محمد بن عبد الملك وهو في بستان، وأقبل غلام لمحمد بن عبد الملك، حسن الوجه، فقال للحسن: أجز:
كيف ترى هذا الغلام الذي أقبل يحكي البدر في المطلع
فقال الحسن:
[ ٢٨ ]
لا تسألني يا أبا جعفرٍ عن مثله في مثل ذا الموضع
فقال أبو الجهم أحمد بن سيف وكان حاضرًا:
أتيت والله بها جملةًوخيمة المربع والمرتع
فقال الحسن يعرض بأبي الجهم:
إذا ما حامت العقبان يومًا تسترت الجوارح بالغياض
فقال أبو الجهم يجيبه:
ألم يخفق فؤادك يا بن وهبٍ لذكري دون رميك في عراضي
وهل ثبتت عقاب في مكان إذا نسر تحامل في انقضاض!
فأقسم عليها محمد بأن يمسكا، وأقبل يردد بيت الحسن الذي أوله: لا تسألني فقال: الحسن:
نعم وإن أحببت يا سيدي فسرت ما أجملته فاسمع
فقال محمد:
إن كنت تهواه فخذه فقد جدت لك الآن به فاقطع
فقال الحسن:
إن كنت تهوى الصدق فأذن لهيخرج إذا حان خروجي معي
قال: اخرج معه يا غلام، فأنت له.