فاستقبله أعرابي ومعه غنم فقال أبو نواس:
أيا صاحب الذود اللواتي تسوقها بكم ذلك الكبش الذي قد تقدما؟
فقال الأعرابي:
أبيعكه إن كنت تبغى شراءه ولم تك مزاحًا بعشرين درهما
فقال أبو نواس:
أخذت هداك الله رجعى جوانبا فأحسن إلينا إن أردت تكرما
فقال الأعرابي:
أحط من العشرين خمسًا لأنني أراك ظريفًا أخرجنها مسلما
فقيل للأعرابي: أتدري من يكلمك منذ اليوم؟ فقال: لا، فقيل: أبو نواس؛ فرجع فلحقه، وحلف بصدقه غنمه إن لم يقبله.