قال: اجتمع أبو نواس وإسماعيل بن نوبخت وأبو الشمقمق في بيت أذين - قال علي بن ظافر: هو عبد الله الجماز - فبينما هم عنده؛ إذ جاء أبو العتاهية يسأل عن ابن أذين - وكان بينه وبين أبي الشمقمق شر، فخبئوه من أبي العتاهية في بيت، ودخل أبو العتاهية، فنظر إلى غلام عندهم فيه تأنيث، فظنه جارية، فقال لابن أذين: متى استطرفت هذه؟ فقال: قريبًا يا أبا إسحاق، فقل فيها شيئًا، فمد أبو العتاهية يده إلى الغلام، وقال:
مددت كفي نحوكم سائلًا ماذا تردون على السائل؟
فصاح أبو الشمقمق من داخل البيت قائلًا:
يرد في كفك ذا فيشةٍ تشفي جوىً في استك من داخل
فقام أبو العتاهية مغضبًا، وهو يطلب الباب، ويقول: أبو الشمقمق والله! وضحك القوم
[ ٢٤ ]
حتى كادوا يهلكون!