عن أبي عبيدة، قال: كان حارثة بن بدر بدير كوار يتنزه فقال:
ألم تر أن حارثة بن بدر أقام بدير أبلق من كوارا
ثم قال للجند الذين كانوا معه: من أجاز هذا البيت فله حكمه، فقال رجل منهم: على أن تجعل لي الأمان من غضبك، وتجعلني رسولك إلى البصرة، وتطلب لي النفل من الأمير. قال: ذلك لك، ثم ردد عليه البيت، فقال:
مقيم يشرب الصهباء صرفًا إذا ما قلت تصرعه استدرارا
فقال له حارثة: لك شرطك؛ ولو كنت قلت لنا قولًا تسرنا لسررناك.