أن عمر بن أبي ربيعة شبب بزينب بنت موسى، أخت قدامة بن موسى الجمحي، وكان سبب تشبيبه بها أن ابن أبي عتيق ذكرها له، فأطنب في وصفها بالحسن والجمال، فصنع فيها قصيدته التي أولها:
يا خليلي من ملامٍ دعاني وألما الغداة بالأظعان
فبلغ ذلك ابن أبي عتيق. فلامه في ذكرها، فقال له:
لا تلمني عتيق حسبي الذي بي إن عندي عتيق ما قد كفاني
لا تلمني فأنت زينتها لي
فبدره ابن أبي عتيق فقال:
أنت مثل الشيطان للإنسان
فقال عمر: هكذا ورب الكعبة قلته، فقال ابن أبي عتيق: إن شيطانك - ورب العزة - ربما ألم بي، فيجد عندي من عصيانه خلاف ما يجد عندك من طاعته، فيصيب مني وأصيب منه.