أنه قال: كنت في مجلس عبد الملك والأخطل ينشده، إذ دخل الجحاف بن حكيم السلمي، فقطع الأخطل إنشاده، والتفت إليه وقال:
ألا سائل الجحاف هل هو ثائر بقتلى أصيبت من سليمٍ وعامر!
قال: فنفض الجحاف يده في وجهه وقال:
نعم سوف ننكيهم بكل مهندٍ وننكى عميرًا بالرماح الشواجر
وكان ذلك عقب مقتل عمير بن الحباب، م قال: لقد ظننت - يا بن النصرانية - أنك لا تجسر علي بهذا القول، ولو وجدتني أسيرًا في يدك. فما برح الأخطل حتى حم، فقال له عبد الملك: أنا جارك منه. فقال: هبك أجرتني منه يقظة، فمن يجيرني منه منامًا! فضحك عبد الملك.
قال علي بن ظافر: وجرى هذا القول يوم البشر على تغلب.