خرج وهو أمير المدينة ومعه عبد الله بن الحسن، فنزلوا تحت سرحة وتغدوا، وأخذ
[ ٤٦ ]
عبد الله حجرًا، وكتب به على ساق السرحة يقول:
خبرينا خصصت بالغيث يا سر ح بصدقٍ فالصدق فيه شفاء
فأخذ عبد العزيز الحجر، وكتب تحته:
هل يموت المحب من ألم الحب ويشفى من الحبيب اللقاء!
ثم ركبوا دوابهم، ومضوا غير بعيد، فإذا السماء قد أقبلت عليهم، فرجعوا مسرعين إلى السرحة، فأضافوا تحت ما كتبوا:
إن جهلًا سؤالك السرح عما ليس يومًا به عليك خفاء
ليس للعاشق المحب من العش ق سوى لذة الوصال دواء
فعجبوا وانصرفوا.