ثم فسد ما بينهما وتهاجيا؛ وكان سبب الفساد بينهما أن ابن عبد ربه مر يومًا، وكان في مشيته اضطراب؛ فقال: يا أبا عمر؛ ما علمت أنك آدر إلا اليوم لما رأيت مشيتك، فقال له ابن عبد ربه: كذبتك عرسك أبا محمد! فعز على القلفاظ كلامه، وقال له: أتتعرض للحرم! والله لأرينك كيف الهجاء! ثم صنع قصيدة أولها:
يا عرس أحمد إني مزمع سفرا فودعيني سرًا من أبي عمرا
ثم تهاجيا بعد ذلك. وكان القلفاظ يلقبه بطلاس، لأنه كان أطلس لا لحية له؛ ويسمى كتابع العقد حبل القوم؛ فاتفق اجتماعهما مرة عند بعض الوزراء، فقال الوزير للقلفاظ: كيف حالك اليوم مع أبي عمر؟ فقال مرتجلًا:
حال لي طلاس عن رائه وكنت في قعدد أبنائه
فبادره ابن عبد ربه، فقال:
[ ٣٠ ]