أحد رؤساء المغرب الأوسط تنزه مع جماعة من أصحابه منهم محمد بن عيسى بن سوار الأشبوني، ورجل يسمى بأبي موسى، خفيف الروح، ثقيل الجسم، فجعل يعبث بالحاضرين بأبيات من الشعر يصنعها فيهم، فصنع القاضي أبو الحسن معابثًا له:
وشاعرٍ أثقل من جسمه
ثم استجاز ابن سوار فقال:
تأتني معانيه على حكمه
يهجو ولا يهجى فهل عندكم ظلامة تعدي على ظلمه؟
لسانه في هجوه حية منية الحية في سمه
أما أبو موسى ففي كفه عصا ابنه والسحر في نظمه
يصيب سر المرء في رميه كأنما العالم في علمه