ﷺ
قال أبو الفضل ذكرت لأبي الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم كلام فاطمة ﵍ عند منع أبي بكر إياها فدك وقلت له إن هؤلاء يزعمون أنه مصنوع وأنه من كلام أبي العيناء " الخبر منسوق البلاغة على الكلام " فقال لي رأيت مشايخ آل أبي طالب يروونه عن آبائهم ويعلمونه أبناءهم وقد حدثنيه أبي عن جدي يبلغ به فاطمة على هذه الحكاية ورواه مشايخ الشيعة وتدارسوه بينهم قبل أن يولد جد أبي العيناء وقد حدث به الحسن بن علوان عن عطية العوفي أنه سمع عبد الله بن الحسن يذكره عن أبيه ثم قال أبو الحسين وكيف يذكر هذا من كلام فاطمة فينكرونه وهم يرون من كلام عائشة عند موت أبيها ما هو أعجب من كلام فاطمة يتحققونه لولا عداوتهم لنا أهل البيت ثم ذكر الحديث قال لما أجمع أبو بكر ﵁ على منع فاطمة بنت رسول الله ﷺ وعليها - فدك وبلغ ذلك فاطمة لاثت خمارها على رأسها وأقبلت في لمة من حفدتها تطأ ذيولها ما تخرم من مشية رسول الله ﷺ يئًا حتى دخلت على أبي بكر وهو في حشد من المهاجرين والأنصار فنيطت دونها ملأة ثم أنت أنَّةً أجهش القوم لها بالبكاء وارتج المجلس فأمهلت حتى سكن نشيج القوم وهدأت فورتهم فافتتحت الكلام بحمد الله والثناء عليه والصلاة على رسول الله ﷺ عاد القوم في بكائهم فلما أمسكوا عادت في كلامها فقالت لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه
[ ١٦ ]
ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم فإن تعرفوه تجدوه أبي دون آباءكم وأخا ابن عمي دون رجالكم فبلغ النذارة صادعًا بالرسالة مائلًا على مدرجة المشركين ضاربًا لثبجهم آخذًا بكظمهم يهشم الأصنام وينكث الهام حتى هزم الجمع وولوا الدبر وتغرى الليل عن صبحه وأسفر الحق عن محضه ونطق زعيم الدين وخرست شقاشق الشياطين وكنتم على شفا حفرة من النار مذفة الشارب ونهزة الطامع وقبسة العجلان وموطئ الأقدام تشربون الطرق وتقتاتون الورق أذلة خاشعين تخافون أن يتخطفكم الناس من حولكم فأنقذكم الله برسوله (بعد اللتيا والتي وبعدما مني بهم الرجال وذؤبان العرب " ومردة أهل الكتاب " كلما حشوا نارًا للحرب أطفأها ونجم قرن للضلال وفغرت فاغرة من المشركين قذف بأخيه في لهواتها فلا ينكفئ حتى يطأ صمتها باخصة ويخمد لهبها بحده مكدودًا في ذات الله قريبًا من رسول الله ﷺ يدًا في أولياء الله وأنتم في بلهنية وادعون آمنون حتى إذا اختار الله لنبيه دار أنبيائه ظهرت خلة النفاق وسمل جلباب الدين ونطق كاظم الغاوين ونبغ خامل الآفلين وهدر فنيق المبطلين فخطر في عوصاتكم وأطلع الشيطان رأسه من مفرزه صارخًا بكم فوجدكم لدعائه
[ ١٧ ]
مستجيبين وللغرة فيه ملاحظين فاستنهضكم فوجدكم خفافًا واجمشكم فألقاكم غضابًا فوسمتم غير أبلكم وأردتموها غير شربكم هذا والعهد قريب والكلم رحيب والجرح لما يندمل بدار " وفي نسخة إنما " زعمتم خوف الفتنة إلا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين فهيهات منكم وأنى بكم وأنى تؤفكون وهذا كتاب الله بين أظهركم وزواجره بيّنة وشواهده لائحة وأوامره واضحة ارغبة عنه تدبرون أم بغيره تحكمون بئس للظالمين بدلًا ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ثم لم تريثوا إلا ريث أن تسكن نغرتها تشربون حسوا وتسرون في ارتغاء ونصبر منكم على مثل حز المدى وأنتم الآن تزعمون أن لا إرث لنا أفحكم الجاهلية تبغون ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون وبها معشر المهاجرين أأبتز إرث أبي أفي الكتاب أن ترث اباك ولا أرث أبي لقد جئت شيئًا فريًا فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك فنعم الحكم الله والزعيم محمد والموعد القيامة وعند الساعة يخسر المبطلون ولكل نبأ مستقر وسوف تعلمون ثم انحرفت إلى قبرالنبي ﷺ لى الله عليه وسلم وهي تقول:
قد كان بعدك أنباء وهنبثة لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
أنا فقدناك فقد الأرض وابلها واختل قومك فاشهدهم ولا تغب
قال فما رأينا يومًا كان أكثر باكيًا ولا باكية من ذلك اليوم " حدثني " جعفر بن محمد
[ ١٨ ]
رجل من أهل ديار مصر لقيته بالرافقة قال حدثني أبي قال أخبرنا موسى بن عيسى قال أخبرنا عبد الله بن يونس قال أخبرنا جعفر الأحمر عن زيد بن علي رحمة الله عليه عن عمته زينب بنت الحسين ﵉ قالت لما بلغ فاطمة ﵍ اجماع أبي بكر على منعها فدك لاثت خمارها وخرجت في حشدة نسائها ولمة من قومها تجر اذراعها ما تخرم من مشية رسول الله ﷺ شيئًا حتى وقفت على أبي بكر وهو في حشد من المهاجرين والأنصار فأنت أنة أجهش لها القوم بالبكاء فلما سكنت فورتهم قالت أبدأ بحمد الله ثم أسبلت بينها وبينهم سجفًا ثم قالت الحمد لله على ما أنعم وله الشكر على ما ألهم والثناء بما قدم من عموم نعم ابتداها وسبوغ آلاء أسداها وإحسان منن والأهاجم عن الإحصاء عددها وناءى عن المجازاة أمدها وتفاوت عن الإدراك أمالها واستثن الشكر بفضائلها واستحمد إلى الخلائق بأجزالها وثنى بالندب إلى أمثالها وأشهد أن لا إله إلا الله كلمة جعل الإخلاص تأويلها وضمن القلوب موصولها وأنى في الفكرة معقولها الممتنع من الأبصار رؤيته ومن الأوهام الإحاطة به ابتدع الأشياء لا من شيء قبله واحتذاها بلا مثال لغير فائدة زادته إلا إظهارًا لقدرته وتعبدًا لبريته وإعزازًا لدعوته ثم جعل الثواب على طاعته والعقاب على معصيته زيادة لعباده عن نقمته وجياشًا لهم إلى جنته وأشهد أن أبي محمدًا عبده ورسوله اختاره قبل أن يجتبله واصطفاه قبل أن أبتعثه وسماه قبل أن أستنجبه إذ الخلائق بالغيوب مكنونة وبستر الأهاويل مصونة وبنهاية العدم مقرونة علمًا من الله ﷿ بمآيل الأمور وإحاطة بحوادث الدهور ومعرفة
[ ١٩ ]
بمواضع المقدور ابتعثه الله تعالى ﷿ إتمامًا لأمره وعزيمة على إمضاء حكمه فرأى الأمم صلى الله عليه فرقًا في أديانها عكفًا على نيرانها عابدة لأوثانها منكرة لله مع عرفانها فأنار الله ﷿ بمحمد صلى الله عليه ظلمها وفرج عن القلوب بهمها وجلى عن الأبصار غممها ثم قبض الله نبيه (قبض رأفة واختيار رغبة بأبي صلى الله عليه عن هذه الدار موضوع عنه العبء والأوزار محتف بالملائكة الأبرار ومجاورة الملك الجبار ورضوان الرب الغفار صلى الله على محمد نبي الرحمة وأمينه على وحيه وصفيه من الخلائق ورضيه (ورحمة الله وبركاته ثم أنتم عباد الله " تريد أهل المجلس " نصب أمر الله ونهيه وحملة دينه ووحيه وإمناء الله على أنفسكم وبلغاؤه إلى الأمم زعمتم حقًا لكم الله فيكم عهد قدمه إليكم ونحن بقية استخلفنا عليكم ومعنا كتاب الله بينة بصائره وآي فينا منكشفة سرائره وبرهان منجلية ظواهره مديم البرية أسماعه قائد إلى الرضوان أتباعه مؤد إلى النجاة استماعه فيه بيان حجج الله المنورة وعزائمه المفسرة ومحارمه المحذره وتبيانه الجالية وجمله الكافية وفضائله المندوبة ورخصه الموهوبة وشرائعه المكتوبة ففرض الله الإيمان تطهيرًا لكم من الشرك والصلاة تنزيهًا عن الكبر والصيام تثبيتًا للإخلاص والزكاة تزييدًا في الرزق والحج تسلية للدين والعدل تنسكًا للقلوب وطاعتنا نظامًا وامامتنا أمنا من الفرقة وحبنا عزًا للإسلام والصبر منجاة والقصاص حقنًا للدماء والوفاء بالنذر تعرضًا للمغفرة وتوفية المكاييل والموازين تعبيرًا للنحسة والنهي عن شرب الخمر تنزيهًا عن الرجس وقذف المحصنات اجتنابًا للعنة وترك السرق إيجابًا للعفة وحرم الله ﷿ الشرك إخلاصًا له بالربوبية فاتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون وأطيعوه فيما أمركم به ونهاكم عنه فإنه إنما يخشى الله من عباده العلماء ثم قالت أيها الناس أنا فاطمة وأبي محمد
[ ٢٠ ]
صلى الله عليه أقولها عودًا على بدء لقد جاءكم رسول من أنفسكم ثم ساق الكلام على ما رواه زيد بن علي ﵇ في رواية أبيه ثم قالت في متصل كلامها أفعلى محمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم إذ يقول الله ﵎ وورث سليمان داود وقال الله ﷿ فيما قص من خبر يحيى زكريا ربِ هب لي من لدنك وليًا يرثني ويرث من آل يعقوب وقال عز ذكره وألوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله وقال يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين وقال إن ترك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقًا على
المتقين وزعمتم أن لا حق ولا وارث لي من أبي ولا رحم بيننا أفخصكم الله بآية أخرج نبيه صلى الله عليه منها أم تقولون أهل ملتين لا يتوارثون أولست أنا وأبي من أهل ملة واحدة لعلكم أعلم بخصوص القرآن وعمومه منالنبي ﷺ لى الله عليه أفحكم الجاهلية تبغون ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون أأغلب على إرثي جورًا وظلمًا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون وذكر أنها لما فرغت من كلام أبي بكر والمهاجرين عدلت إلى مجلس الأنصار فقالت معشر البقية وأعضاد الملة وحصون الإسلام ما هذه الغميرة في حقي والسنة عن ظلامتي أما قال رسول الله ﷺ لى الله عليه المرء يحفظ في ولده سرعان ما أجدبتم فأكديتم وعجلان ذا اهانة تقولون مات رسول الله ﷺ لى الله عليه فخطب جليل استوسع وهيه واستنهر فتقه وبعد وقته وأظلمت الأرض لغيبته واكتأبت خيرة الله لمصيبته وخشعت الجبال وأكدت الآمال وأضيع الحريم وأذيلت الحرمة عند مماته الله صلى الله عليه وتلك نازل علينا بها كتاب الله في أفنيتكم في ممساكم ومصبحكم يهتف بها في أسماعكم وقبله حلت بأنبياء الله ﷿ ورسله وما محمد إلا رسول
[ ٢١ ]
قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئًا وسيجزي الله الشاكرين أيها بني قيلة أأهضم تراث أبيه وأنتم بمرأى منه ومسمع تلبسكم الدعوة وتثملكم الحيرة وفيكم العدد والعدة ولكم الدار وعندكم الجنن وأنتم الآلي نخبة الله التي انتخب لدينه وأنصار رسوله وأهل الإسلام والخيرة التي اختار لنا أهل البيت فباديتم العرب وناهضتم الأمم وكافحتم البهم لا نبرح نأمركم وتأمرون حتى دارت لكم بنا رحا الإسلام ودّر حلب الأنام وخضعت نعرة الشرك وباخت نيران الحرب وهدأت دعوة الهرج واستوسق نظام الدين فأنى حرتم بعد البيان ونكصتم بعد الاقدام وأسررتم بعد الإعلان لقوم نكثوا ايمانهم اتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين إلا قد أرى أن قد أخلدتم إلى الخفض وركنتم إلى الدعة فعجتم عن الدين وبحجتم الذي وعيتم ودسعتم الذي سوغتم فإن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعًا فإن الله لغني حميد إلا وقد قلت الذي قلته على معرفة مني بالخذلان الذي خامر صدوركم واستشعرته قلوبكم ولكن قلته فيضة النفس ونفثة الغيظ وبثة الصدر ومعذرة الحجة فدونكموها فاحتقبوها مدبرة الظهر ناكبة الحق باقية العار مرسومة بشنار الأبد موصولة بنار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة فبعين الله ما تفعلون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون وأنا ابنة نذير لكم بين يدي عذاب شديد فاعلموا أنا عاملون وانتظروا أنا منتظرون قال أبو الفضل وقد ذكر قوم أن أبا العيناء ادعى هذا الكلام وقد رواه قوم وصححوه وكتبناه على ما فيه وحدثني عبد الله
[ ٢٢ ]
بن أحمد العبدي عن حسين بن علوان عن عطية العوفي أنه سمع أبا بكر ﵀ يومئذٍ يقول لفاطمة ﵍ يا ابنة رسول الله ﷺ قد كان رسول الله ﷺ لى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤوفًا رحيمًا وعلى الكافرين عذابًا أليمًا وإذا عزوناه كان أباك دون النساء وأخا ابن عمك دون الرجال آثره على كل حميم وساعده على الأمر العظيم لا يحبكم إلا العظيم السعادة ولا يبغضكم إلا الرديء الولادة وأنتم عترة الله الطيبون وخيرة الله المنتخبون على الآخرة أدلتنا وباب الجنة لسالكنا وأما منعك ما سألت فلا ذلك لي وأما فدك وما جعل لك أبوك فان منعتك فأنا ظالم وأما الميراث فقد تعلمين أنه صلى الله عليه قال لا نورث ما أبقيناه صدقة قالت إن الله يقول عن نبي من أنبيائه يرثني ويرث من آل يعقوب وقال وورث سليمان داود فهذان نبيان وقد علمت أن النبوة لا تورث وإنما يورث ما دونها فمالي أمنع إرث أبي أأنزل الله في الكتاب إلا فاطمة بنت محمد فتدلني عليه فاقنع به فقال يا بنت رسول الله ﷺ نت عين الحجة ومنطق الرسالة لا يدلي بجوابك ولا أدفعك عن صوابك ولكن هذا أبو الحسن بيني وبينك هو الذي أخبرني بما تفقدت وأنبأني بما أخذت وتركت قالت فإن يكن ذلك كذلك فصبرًا لمر الحق والحمد لله إله الخلق " قال أبو الفضل " وما وجدت هذا الحديث على التمام إلا عند أبي حفان وحدثني هرون بن مسلم بن سعدان عن الحسن بن علوان عن عطية العوفي قال
لما مرضت فاطمة ﵍ المرضة التي توفيت بها دخل النساء عليها فقلن كيف أصبحت من علتك يا بنت رسول الله ﷺ الت أصبحت والله عائفة لدنياكم قالية لرجالكم لفظتهم بعد أن عجمتهم وشئنهم بعد أن سبرتهم فقبحًا لفلول الحد وخور القنا وخطل الرأي وبئسما قدمت لهم أنفسهم إن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون لا جرم لقد قلدتهم ربقتها وشنت عليهم عارها فجدعا وعقرا وبعدا للقوم الظالمين ويحهم أنى زحزحوها عن رواسي الرسالة وقواعد النبوة ومهبط الروح الأمين الطبن بأمور الدنيا والدين إلا ذلك هو الخسران المبين وما الذي نقموا من أبي الحسن نقموا والله منه نكير سيفه وشدة وطأته ونكال وقعته وتنمره في ذات الله ويالله لو تكافئوا على زمام نبذه رسول الله ﷺ لى الله عليه لسار بهم سيرًا سجحًا لا يكلم خشاشه ولا يتعتع راكبه ولأوردهم منهلًا رويًا فضفاضًا تطفح ضفتاه ولأصدرهم بطانًا قد تحرى بهم الري غير متجل منهم بطائل بعمله الباهر وردعه سورة الساغب ولفتحت عليهم بركات من السماء وسيأخذهم الله بما كانوا يكسبون إلا هلمن فأسمعن وما عشتن أراكن الدهر عجبًا إلى أي لجأ لجأوا وأسندوا وبأي عروة تمسكوا ولبئس المولى ولبئس العشير استبدلوا والله الذنابي بالقوادم والعجز بالكاهل فرغمًا لمعاطس قوم " يحسبون أنهم يحسنون صنعًا إلا أنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ويحهم أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدي فما لكم كيف تحكمون " أما لعمر إلهكن لقد لقحت فنظرة ريثما تنتج ثم احتلبوا طلاع القعب دمًا عبيطًا وذعافًا ممقرًا هنالك يخسر المبطلون ويعرف التالون غب ما أسس الأولون ثم أطيبوا عن أنفسكم نفسًا وطامنوا للفتنة جأشًا وأبشروا بسيف صارم وبقرح شامل واستبداد من الظالمين يدع فيكم زهيدًا وجمعكم حصيدًا فيا حسرة لكم وأني بكم وقد عميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون ثم أمسكت ﵍. فاطمة ﵍ المرضة التي توفيت بها دخل النساء عليها فقلن كيف أصبحت من علتك يا بنت رسول الله ﷺ الت أصبحت والله عائفة لدنياكم قالية لرجالكم لفظتهم بعد أن عجمتهم وشئنهم بعد أن سبرتهم فقبحًا لفلول الحد وخور القنا وخطل الرأي وبئسما قدمت لهم أنفسهم إن سخط الله
[ ٢٣ ]
عليهم وفي العذاب هم خالدون لا جرم لقد قلدتهم ربقتها وشنت عليهم عارها فجدعا وعقرا وبعدا للقوم الظالمين ويحهم أنى زحزحوها عن رواسي الرسالة وقواعد النبوة ومهبط الروح الأمين الطبن بأمور الدنيا والدين إلا ذلك هو الخسران المبين وما الذي نقموا من أبي الحسن نقموا والله منه نكير سيفه وشدة وطأته ونكال وقعته وتنمره في ذات الله ويالله لو تكافئوا على زمام نبذه رسول الله ﷺ لى الله عليه لسار بهم سيرًا سجحًا لا يكلم خشاشه ولا يتعتع راكبه ولأوردهم منهلًا رويًا فضفاضًا تطفح ضفتاه ولأصدرهم بطانًا قد تحرى بهم الري غير متجل منهم بطائل بعمله الباهر وردعه سورة الساغب ولفتحت عليهم بركات من السماء وسيأخذهم الله بما كانوا يكسبون إلا هلمن فأسمعن وما عشتن أراكن الدهر عجبًا إلى أي لجأ لجأوا وأسندوا وبأي عروة تمسكوا ولبئس المولى ولبئس العشير استبدلوا والله الذنابي بالقوادم والعجز بالكاهل فرغمًا لمعاطس قوم " يحسبون أنهم يحسنون صنعًا إلا أنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ويحهم أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدي فما لكم كيف تحكمون " أما لعمر إلهكن لقد لقحت فنظرة ريثما تنتج ثم احتلبوا طلاع
[ ٢٤ ]
القعب دمًا عبيطًا وذعافًا ممقرًا هنالك يخسر المبطلون ويعرف التالون غب ما أسس الأولون ثم أطيبوا عن أنفسكم نفسًا وطامنوا للفتنة جأشًا وأبشروا بسيف صارم وبقرح شامل واستبداد من الظالمين يدع فيكم زهيدًا وجمعكم حصيدًا فيا حسرة لكم وأني بكم وقد عميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون ثم أمسكت ﵍.