فارفض بطالة خالد وحديثه واحفظ كريمة معشر اخيار
قال فلما قرأ شعرها وصلها بمائة ألف درهم وأوصى خالدًا بها.
المدائني قال قيل لابنة النعمان بن المنذر في أي شيء كانت لذة أبيك قالت في الشراب ومحادثة ذوي الألباب قيل فصفي لنا ما كنتم فيه قالت أطيل أم أوجز قيل أوجزي قالت أصبحنا والناس يغبطوننا فلم نمس حتى رحمنا عدونا.
حدثني حماد بن اسحق عن أبيه عن الفضل بن الربيع قال قال المهدي للخيزران أم موسى وهارون ابنيه ان موسى ابنك يتيه أن يسألني حوائجه قالت يا أمير المؤمنين ألم تكن في حياة المنصور لا تبتديه بحوائجك وتحب أن يبتدئك هو فموسى ابنك كذلك يحب منك قال لا ولكن التيه يمنعه قالت يا أمير المؤمنين فمن أي ناحية أتاه التيه أمن قبلي أم من قبلك.
الأصمعي عن أبان بن تغلب عن رجل سماه قال بينا أنا ذات يوم بالبادية فخرجت في بعض ليالي الظلم فاذا أنا بجارية كأنها علم فأردتها على نفسها فقالت وحيك أما لك زاجر من عقل إذا لم يكن لك ناه من دين قلت لها والله لا يرانا شيء إلا الكواكب قالت ويحك فاين مكوكبها.
أحمد ابن الحارث عن المدائني قال دخلت امرأة من بني مروان على عبد الله بن علي بالشام فبكت فقال مم تبكين أجزعا لأهلك على ما أصابهم قالت لا والله ولكنه ما كان يوم سرور إلا وهو رهن بيوم مكروه.
وقال غير المدائني قالت لا ولكني رأيت نعمتكم وتنقلها منا إليكم وما امتلأت دار حيرة إلا امتلأت عبرة.
حدثني أبو العيناء قال كتب إلى قصرية أحبها وأواصلها وبلغني أنها قالت أبو العيناء ظريف ولكنه أعمى قبيح وقد ذكر لي غيره من البصيريين أن هذا الشعر لبعض السدوسيين وان الخبر له والشعر:
[ ١٣٥ ]
وأنثها لما رأتني أقبلت تعيب وقالت أعورنا حل الجسم
فإن يك في وجهي عيوب وإن أكن قبيحًا فاني غير عي ولا فدم
لساني وأخلاقي تعفى على الذي تعيبن مني فاسألي بي ذوي الحلم
قال فأرسلت الي أو للخصوم عند القضاة يراد الأحباب يا عاض ما يكره مصعب بن عبد الله بن الزبيرعن أبيه مصعب بن عثمان قال قالت هند بن عتبة حين أتى نعي يزيد بن أبي سفيان وقال لها بعض المعزين عنه أنا لنرجو أن يكون في معاوية خلف منه قالت أومثل معاوية يكون خلفًا من أحد والله لو جمعت العرب من أقطارها ثم رمى به فيها لخرج من أيها شاء.
وقيل لها إن عاش معاوية ساد قومه فقالت ثكلت إن لم يسد إلا قومه.
حدثوني عن العتبي عن أبيه قال حدثني بعض الأعراب قال مررت يوم عرفة ببيت بطنبه كبش مربوط قال فسمعت رجلًا في البيت يقول واستؤتي من ضيفينا هذا أتانا وما عندنا ما نقر به اليه فقالت له امرأته أبا فلان اياك ان تلقى الله كذابًا بخيلًا أوليست هذه شاتك مربوطة بفنائك قال هذه نسيكتي غدًا قالت وأي نسيكة أعظم أجرًا وأحسن ذخرًا من ذبحك إياها لضيفك.
وقال الجاحظ لما مات رقية بن مصقلة أوصى إلى رجل ودفع اليه شيئًا وقال ادفعه إلى أختي فسال الرجل عنها فخرجت اليه فقال لها أحضريني شاهدين انك أخته فارسلت الجارية إلى الامام والمؤذن ليشهدا لها واستندت إلى الحائط فقالت الحمد لله الذي أبرز وجهي وأنطق عيي وشهر بالفاقة اسمي فقال الرجل شهدت إنك اخته حقًا ودفع الدنانير إليها ولم يحتج إلى شهادة من يشهد لها.
حدثنا الزبير بن بكار قال حدثني عثمان بن عبد الرحمن قال عرضت عاتكة بنت عبد الملك بن الحارث المخزومية أم أدريس وسليمان وعيسى بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵇ لأبي جعفر المنصور وقد وافى حاجًا فصاحت يا أمير
[ ١٣٦ ]
المؤمنين أحمل عني كلك أو أعني على حمله لك معي بنو عبد الله بن الحسن صبية صغار لا مال لهم وأنا امرأة لست بذات مال فأناشدك الله أن نفارق احتمال ما يلزمك احتماله منهم عونًا لهم إلى أطراحهم فاني خائفة عليهم إن فعلت أن يضيعوا فقال يا ربيع من هذه فنسبها له فقال هكذا ينبغي أن تكون نساؤهم وأمر برد ضياع أبيهم وأمر لها بألف دينار.