كان أبوه ثابت بن المنذر بن حرام الخزرجى «من سادة قومه وأشرافهم»، وكانت أمه «الفريعة» خزرجية مثل أبيه، وقد أدركت الإسلام ودخلت فى دين الله (٢) وهو يسلك فى المعمرّين إذ يقال إنه عاش فى الجاهلية ستين سنة وفى الإسلام ستين أخرى، وهى سنّ تقريبية، فقد قيل إنه توفّى قبل الأربعين، وقيل بل سنة خمسين وقيل بل سنة أربع وخمسين. وهو ليس خزرجيّا فحسب، بل هو أيضا من بنى النجار أخوال رسول الله ﷺ، فله به صلة قرابة ورحم.
ونراه قبيل الإسلام يتردد على بلاط الغساسنة، ويقال إنه مدّ رحلاته إلى بلاط النعمان بن المنذر؛ وكان لسان قومه فى الحروب التى نشبت بينهم وبين الأوس فى الجاهلية، ومن ثمّ اصطدم بالشاعرين الأوسيين: قيس بن الخطيم وأبى قيس بن الأسلت (٣). ويقال إنه عرض شعره على النابغة بسوق عكاظ، وقدّم عليه الأعشى، فأثار موجدته (٤).
ويهاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة، فيدخل حسان فى الإسلام، حتى إذا أخذ شعراء قريش فى هجاء الرسول وصحبه من المسلمين انبرى لهم بلاذع هجائه، وكان رسول الله يحثّه على ذلك ويدعو له بمثل: «اللهم أيّده بروح القدس» واستمع إلى بعض هجائه لهم فقال: «لهذا أشدّ عليهم من
_________________
(١) انظر فى ترجمة حسان ابن سلام ص ١٧٩ وفى مواضع متفرقة وأغانى (دار الكتب) ٤/ ١٣٤ وما بعدها و١١/ ٢٧ و١٤/ ١٥٧ و(طبعة الساسى) ١٦/ ١٢ وما بعدها والشعر والشعراء ١/ ٢٦٤ والموشح ص ٦٠ وتاريخ دمشق لابن عساكر ٤/ ١٢٥ والاستيعاب ص ١٢٨ والإصابة ٢/ ٨ وسير أعلام النبلاء الذهبى (طبع دار المعارف) ٢/ ١١٥ وص ٣٦٦ وما بعدها وشرح شواهد المغنى ص ١١٤ والخزانة ١/ ١٠٨. وقد طبع ديوانه طبعات مختلفة فى ليدن بتحقيق هرشفيلد وفى مصر بتحقيق البرقوقى وفى تونس والهند وبيروت، وسنعتمد فى المراجعة على طبعة ليدن.
(٢) انظرها فى ابن سعد ٨/ ٢٧١.
(٣) انظر أغانى (دار الكتب) ٣/ ١٢ والديوان ص ٥٢ وفى مواضع متفرقة.
(٤) أغانى (دار الكتب) ٩/ ٣٤٠.
[ ٢ / ٧٧ ]
وقع النّبل»، وفى حديث عنه ﷺ أنه قال: «أمرت عبد الله ابن رواحة (بهجاء قريش)، فقال وأحسن، وأمرت كعب بن مالك فقال وأحسن، وأمرت حسان بن ثابت فشفى واشتفى». ومرّ بنا فى الفصل السابق أنه لم يكن يهجو قريشا بالكفر وعبادة الأوثان، إنما كان يهجوهم بالأيام التى هزموا فيها ويعيّرهم بالمثالب والأنساب. وهذا طبيعى لأنهم كانوا مشركين فعلا، فلو هجاهم بالكفر والشرك ما بلغ منهم مبلغا، ويروى أن الرسول ﷺ قال له: «اذهب إلى أبى بكر فليحدثك حديث القوم وأيامهم وأحسابهم، ثم اهجهم وجبريل معك» (١).
ويذهب بعض الرواة إلى أنه كان ممن خاض فى حديث الإفك الكاذب على أم المؤمنين عائشة ﵂، ونراه يعلن براءته من هذا القول الآثم بأشعار يمدحها بها مدحا رائعا، من مثل قوله:
حصان رزان ما تزنّ بريبة وتصبح غرثى من لحوم الغوافل (٢)
فإن كان ما قد قيل عنّى قلته فلا رفعت سوطى إلىّ أناملى
ويظهر أن بعض المهاجرين وعلى رأسهم صفوان بن المعطّل أثاروه فى هذا الحادث، حتى وجد وجدا شديدا، فقال:
أمسى الجلابيب قد عزّوا وقد كثروا وابن الفريعة أمسى بيضة البلد (٣)
على أنه مضى فى نفس القصيدة يعلن إخلاصه للإسلام وأنه سيستمر فى ذبّه عن الرسول ﷺ.
ويقال إنه كان ينشد الرسول شعره فى المسجد، والذى لا شك فيه أنه كان يحظى منه بمنزلة رفيعة، حتى ليروى أنه كان يرفع أزواجه إلى أطمه حين يخرج لحرب أعدائه، وكان حين يعود يقسم له فى الغنائم، وقد أهداه بستانا، كما أهداه سيرين أخت زوجه مارية القبطية، وهى أم ابنه عبد الرحمن. وكان
_________________
(١) انظر فى هذا الحديث وما قبله ترجمته فى كتب الصحابة والأغانى ٤/ ١٣٧ وما بعدها.
(٢) حصان: عفيفة. رزان: ذات وقار. تزن: تتهم. غرثى: جائعة. يريد أنها لا تغتاب النساء.
(٣) سمى بعض المهاجرين الجلابيب استصغارا لشأنهم. البلد هنا: النعام. وفى المثل هو أذل من بيضة البلد لأن النعام يترك بيضه فيحضنه غيره.
[ ٢ / ٧٨ ]
الخلفاء الراشدون يجلّونه ويفرضون له فى العطاء. ويقال إنه وفد على معاوية وأنه عمى بأخرة.
وبحقّ سمّى حسان شاعر الإسلام ورسوله الكريم، فقد عاش يناضل عنه أعداءه من قريش واليهود ومشركى العرب راميا لهم جميعا بسهام مصمية. وقصته مع الحارث بن عوف المرّى حين قتل فى جواره داع من دعاة الرسول مشهورة، فقد قال فيه وفى عشيرته:
إن تغدروا فالغدر منكم شيمة والغدر ينبت فى أصول السّخبر (١)
وبكى الحارث من هجائه له بدموع غزار، واستجار بالرسول متوسلا إليه أن يكفّه عنه. وقد مضى حين قدم على الرسول وفد بنى تميم يردّ على شاعر هذا الوفد الزّبرقان بن بدر مادحا للمهاجرين مدحا رائعا. يقول فى تضاعيفه:
إن الذوائب من فهر وإخوتهم قد بيّنوا سنّة للناس تتّبع (٢)
يرضى بها كل من كانت سريرته تقوى الإله وبالأمر الذى شرعوا
إن كان فى الناس سبّاقون بعدهم فكلّ سبق لأدنى سبقهم تبع
أهدى لهم مدحى قلب يؤازره فيما أراد لسان حائك صنع
ومن المحقق أنه كان شاعرا بارعا، وقد اتفق الرواة والنقاد على أنه أشعر أهل المدر فى عصره وأنه أشعر اليمن قاطبة. وقد خلّف ديوانا ضخما رواه ابن حبيب، غير أن كثيرا من الشعر المصنوع دخله، يقول الأصمعى: «تنسب إليه أشياء لا تصحّ عنه» (٣) ويقول ابن سلام: «قد حمل عليه ما لم يحمل على أحد، ولما تعاضهت (تشاتمت) قريش واستبّت وضعوا عليه أشعارا كثيرة لا تنقىّ» (٤). وكان ممن حمل عليه غثاء كثيرا ابن إسحق فى المغازى، ولاحظ ذلك ابن هشام وهو يروى عنه السيرة النبوية، فكان يرجع إلى العلماء بالشعر وعلى رأسهم أبو زيد الأنصارى راوية البصرة المشهور يسألهم عن صحة أشعار حسان
_________________
(١) السخبر: شجر، ومن أمثالهم: ركب فلان السخبر إذا غدر.
(٢) الذوائب: الأعالى فى الشرف. فهو: قريش، يريد المهاجرين.
(٣) الاستيعاب ص ١٣٠.
(٤) ابن سلام ص ١٧٩.
[ ٢ / ٧٩ ]
المروية عند ابن إسحق فكانوا يثبتون بعضها وينكرون بعضا آخر وقد يردّونها إلى غيره من معاصريه ومن جاءوا بعدهم. ومع ذلك نرى كثيرا مما أنكروه مثبتا فى رواية ابن حبيب. ونحن نعرض صنيع ابن هشام ليعلم مدى ما وضع على حسان، فمن ذلك أن نراه كثيرا يقول بعد إنشاده لبعض القصائد: «وأهل العلم ينكرون هذه القصيدة لحسان» (١) ومن ذلك أنه نسب قصيدتين أضيفتا إليه إلى كعب بن مالك (٢) ونسب ثالثة إلى عبد الله (٣) بن الحارث السّهمى ورابعة إلى معقل (٤) بن خويلد الهذلى وخامسة إلى ربيعة بن أمية الدّيلى وقيل بل هى لأبى أسامة الجشمى (٥). ونسب سادسة إلى ابنه عبد الرحمن (٦). وإذا مضينا نبحث فى مراجع أخرى وجدنا قطعة لعبد الله بن رواحة تضاف إليه، وهى فى رثاء نافع بن بديل (٧)، وكذلك أضيفت إليه قطعة ثانية لعبد الله بن رواحة وهى فى رثاء عثمان (٨)، وأيضا أضيفت إليه مقطوعة يائية فى هجرة الرسول ﷺ ونصرة الأوس والخزرج له، ونصّ الرواة على أنها لصرمة (٩) بن أبى أنس الأنصارى، ونسب له بيتان فى الفخر بالأزد وهما لسعد (١٠) بن الحصين الأنصارى، ونسبت له مقطوعة رائية، وهى لبشير (١١) بن سعد بن الحصين.
ونظن ظنّا أن شعره اختلط بأشعار الأنصار، وخاصة كعب بن مالك وعبد الله ابن رواحة وابنه عبد الرحمن، أما الأولان فقد اشتركا معه فى هجاء قريش،
_________________
(١) انظر ابن هشام فى مقطوعة عينية ٣/ ٥٦ وفى قصيدة عينية ٣/ ١٤٩ وما بعدها وقابل بالديوان ص ٧٦ وهى فى رثاء حمزة، وانظر حائية فى رثاء حمزة ٣/ ١٥٩ ومقطوعتين فى رثاء خبيب ٣/ ١٨٦ وقابل بالديوان ص ٤٦، ٨٤ وكذلك مقطوعة بائية فى ٣/ ١٩٢ وقابل بالديوان ص ٣٩ ومقطوعتين: لامية ورائية فى عمرو بن ود فى ٣/ ٢٨١ وقابل بالديوان ص ٤٦.
(٢) انظر السيرة النبوية لابن هشام ٣/ ١٣٧ وقابل بالديوان ص ٣٦ وانظر السيرة ٣/ ٣٦٢ وقابل بالديوان ص ٦٣.
(٣) السيرة النبوية ٣/ ٢٠ والديوان ص ٢٩.
(٤) السيرة النبوية ٣/ ٨١ والديوان ص ٨٤.
(٥) السيرة النبوية ٣/ ٢٨٢ والديوان ٥١.
(٦) السيرة النبوية ٤/ ١٩٩ والديوان ٥١ وراجع الحيوان ٣/ ١٠٨ حيث تشكك الجاحظ فى مقطوعة تنسب إليه وقال إنها تنسب أيضا إلى ابنه عبد الرحمن.
(٧) انظر الديوان ص ٣١ وقابل بالاستيعاب ص ٣٠٥ وابن هشام ٣/ ١٩٨.
(٨) انظر الديوان ص ٧١ وقارن بالاستيعاب ص ٤٩٢.
(٩) راجع الديوان ص ٢١ - ٢٢ والاستيعاب ص ١٤، ٣٣٤.
(١٠) انظر الديوان ص ٤٠ وقارن بالأغانى (طبع الساسى) ١٤/ ١٢٠.
(١١) راجع الديوان ص ٤٢ - ٤٣ وقارن بالأغانى ١٤/ ١٢٠.
[ ٢ / ٨٠ ]
وأما عبد الرحمن فمعروف أنه كان يهاجى النجاشى الحارثى ويذم قومه بنى الحارث بن كعب وعشيرته بنى الحماس ذمّا قبيحا (١)، ومن هنا كنا نشك فيما يضاف إلى حسان من هجائهم ونظن أنه من أشعار ابنه، حمل عليه (٢).
ومن هذا الباب أشعاره المملوءة غيظا على قتلة عثمان، فإن كثيرا منها وضعه الأمويون (٣) ليظهروا للناس أن شاعر الرسول ﷺ كان فى صفّهم وليغسلوا عنهم عار الأشعار التى نظمها حسان فى هجاء أسرتهم حين كان أبو سفيان وغيره من رءوسها يقودون الجيوش ضد الرسول ويحادّونه. ومثلها ما يضاف إليه من أشعار فى مديح الزبير (٤) بن العوام وعبد الله (٥) بن العباس، وكأن الأحزاب السياسية لعبت دورا فى وضع الشعر على لسانه.
والحق أن شعر حسان الإسلامى كثر الوضع فيه، وهذا هو السبب فيما يشيع فى بعض الأشعار المنسوبة إليه من ركاكة وهلهلة، لا لأن شعره لان وضعف فى الإسلام كما زعم الأصمعى، ولكن لأنه دخله كثير من الوضع والانتحال. ونحن نوثّق شعره فى الجاهلية إلا ما اتهمه الرواة (٦)، ومن رائع هذا الشعر ميميته التى يملؤها ضجيجا وعجيجا بمفاخر قومه والتى يقول فيها:
لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضّحى وأسيافنا يقطرن من نجدة دما
ولاميته التى يمدح بها الغساسنة بمثل قوله:
بيض الوجوه كريمة أحسابهم شمّ الأنوف من الطراز الأوّل
أما هجاؤه لقريش فينبغى أن نبعد منه ما اتهمه الرواة وأن لا نقبل منه إلا ما يغلب عليه الإقذاع بالأيام والأنساب، ومن ثمّ كنا نرتضى ميميته (تبلت فؤادك فى المنام خريدة) التى يعيّر فيها الحارث بن هشام المخزومى بفراره فى يوم
_________________
(١) ابن سلام ص ١٢٥.
(٢) انظر الديوان فى هجاء بنى الحماس الحارثيين قوم النجاشى ص ٤٧، ٨١ وكذلك انظر مقطوعة رائية ص ٤٨ ونونية ص ٨٢.
(٣) راجع ابن عبد البر فى الاستيعاب ص ٤٩٢ حيث يذكر أن أهل الشام زادوا عليه فى رثاء عثمان أبياتا، وقد رد بيتا له فيه إلى عمران بن حطان.
(٤) الاستيعاب ص ٢٠٨ وقد نسبت إليه أشعار فى هجاء آل العوام والوضع فيها ظاهر. انظر الديوان ص ٨٥.
(٥) الديوان ص ٧٤ والبيان والتبيين ١/ ٣٠.
(٦) انظر الأغانى (ساسى) ١٤/ ١٢٥ - ١٢٧.
[ ٢ / ٨١ ]
بدر، ومثلها قصيدته الميمية (منع النوم بالعشاء الهموم) التى يهجو فيها ابن الزّبعرى ويفتخر بقومه فخرا عنيفا، ومن نمطهما لاميته (أهاجك بالبيداء رسم المنازل). وبهذا القياس نضيف إليه مقطوعته الكافية التى وجهها إلى أبى سفيان ابن الحارث، وقد رواها ابن سلام (١)، ومثلها مقطوعته الدالية التى يستهلها بقوله:
وإن سنام المجد من آل هاشم بنو بنت مخزوم ووالدك العبد (٢)
ومقطوعته الميمية التى يقول فيها:
لعمرك إن إلّك من قريش كإل السّقب من رأل النّعام (٣)
وأيضا نحن نثبت له قصيدته الهمزية التى يقول فيها لأبى سفيان بن الحارث:
هجوت محمدا فأجبت عنه وعند الله فى ذاك الجزاء
وهو يستهلها بذكر منازل صاحبته مشبّبا بها ومستطردا إلى ذكر الخمر على طريقة الجاهليين، مما جعل القدماء يقولون إن القصيدة تتكون من جزءين:
جزء نظم فى الجاهلية، وجزء نظم فى الإسلام (٤)، وهو يمضى فى الجزء الثانى متحدثا عن فروسية قومه ومتوعدا قريشا بحروب مبيرة، وتختلط فى هذا الجزء المعانى الجاهلية بالمعانى الإسلامية إذ يعرض لرسالة النبى ﷺ ومتابعة قومه له ونصرتهم لدينه، من مثل قوله:
وجبريل أمين الله فينا وروح القدس ليس له كفاء (٥)
وقد تبرز المعانى الإسلامية فى بعض أهاجيه لقريش كقوله من مقطوعة يعيّرها فيها بهزيمتها يوم بدر:
فينا الرسول وفينا الحقّ نتبعه حتى الممات ونصر غير محدود
مستعصمين بحبل غير منجذم مستحكم من حبال الله ممدود (٦)
_________________
(١) ابن سلام ص ٢٠٨ والديوان ص ١٩.
(٢) بنت مخزوم: فاطمة بنت عمرو المخزومى وهى أم عبد الله وأبى طالب والزبير بنى عبد المطلب.
(٣) السقب: ولد الناقة. الرأل: ذكر النعام. الإل: القرابة.
(٤) انظر الاستيعاب ص ١٢٩
(٥) كفاء: كفء ونظير.
(٦) منجذم: منقطع.
[ ٢ / ٨٢ ]
وهو يشير فى البيت الثانى إلى قوله تعالى: ﴿(وَاِعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا).﴾
وله مراث فى الرسول الكريم تتضح فيها المعانى الإسلامية اتضاحا على نحو ما يلقانا فى مرثيته التى رواها أبو زيد الأنصارى والتى يقول فيها:
وما فقد الماضون مثل محمّد ولا مثله حتى القيامة يفقد
وقد مرّت بنا فى الفصل السابق مرثيته البديعة لأبى بكر الصديق، ومن قوله فى عمر حين توفّى على إثر طعنة فيروز المجوسى:
وفجّعنا فيروز لا درّ درّه بأبيض يتلو المحكمات منيب (١)
وعلى هذا النحو اتشحت بعض أشعار حسان الإسلامية بأضواء الدين الحنيف وهديه الكريم.