أعدت فريضة الحج وزيارة القبر النبوى-من قديم-لمسيرة القوافل سنويا من المغرب الأقصى إلى مكة والمدينة، مما جعل كثيرين هناك يشغفون بتلك الرحلة والكتابة عنها، وأيضا فإن مراكز الثقافة تعددت، فكان كثير من شباب المغاربة يودون لو تزودوا من هذه المراكز بما يأملون فيها من لقاء شيوخها بتنوع ثقافاتهم، وكانوا يشعرون أن من واجبهم التحدث عن هذه المراكز ومن التقوا بهم من شيوخها واستمعوا إليه وإلى ما دار أحيانا فى بعض المجالس من حوار علمى أو أسئلة علمية. وبهذين الدافعين أخذ كثير يرحلون فى هذه القوافل عبر البلاد المغربية ومصر والشام من أهل المغرب الأقصى، وعنى بعضهم بوصف رحلته ووصف البلدان التى نزلها وحلقات الشيوخ الذين استمع إليهم.
_________________
(١) الأنواء: الأمطار.
[ ١٠ / ٥١٠ ]