أهدي إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز ﵁ هَدِيَّة، فَردهَا، فَقيل لَهُ: إِن النَّبِي ﷺ، كَانَ يقبل الْهَدِيَّة. فَقَالَ: قد كَانَت الْهَدِيَّة لَهُ هَدِيَّة، وَهِي لنا رشوة، وَقد لعن الله الراشي والمرتشي. وَقَالَ بعض السّلف: الْهَدِيَّة فِي عمل السُّلْطَان رشوة. وأهدي إِلَى
[ ٧١ ]
دهقان هَدِيَّة، فكرهها، وَأظْهر الْجزع عَلَيْهَا، فَعَاتَبَهُ أَصْحَابه، فَقَالَ: لَئِن كَانَ ابتدأني بهَا، إِنَّه ليدعوني إِلَى أَن أتقلد لَهُ منَّة، وَلَئِن كَانَ كافأني على مَعْرُوف لي عِنْده، إِنَّه ليسألني أَن آخذ ثمن ذَلِك. فَمن أَي هذَيْن لَا أجزع.