كَانَ ابْن الرُّومِي يذم الْورْد ويهجنه ويقبحه، لِأَن كَانَ يزكم من رَائِحَته. فَقَالَ فِيهِ مَا هُوَ من نَوَادِر التقبيح وعجائب التَّشْبِيه: وَقَائِل لم هجوت الْورْد مقتبلا فَقلت من سخفه، وَمن غمطه كَأَنَّهُ سرم بغل حِين سكرجه عِنْد البرَاز، وَبَاقِي الروث فِي وَسطه
[ ٦٧ ]
وَبَلغنِي أَن الْأَمِير خلف بن أَحْمد كَانَ يعجب جدا بقول أبي الْفَتْح البستي وينشده ويردده: لَا يغرنك أنني لين اللَّمْس فغربي إِذا انتضيت حسام أَنا مالورد فِيهِ رَاحَة قوم ثمَّ فِيهِ لآخرين زكام