يُعدّ أبو الحجاج حلقة مهمة في سلسلة الرواية لعدد كبير من كتب اللغة والنحو ودواوين الشعر، وقد كان حريصًا على ذكر سلسلة روايته عن شيوخه وإنْ تعدّدت، فهو يقول مثلًا في مقدمته لشرح شعر أبي تمام: (واعتمدتُ من الروايات فيه على رواية أبي علي إسماعيل بن القاسم البغدادي لصحتها وشهرة قصائدها، مع ما ضَمّه إليها الشيخ أبو القاسم ابن الأفليلي من أشعار القراطيس التي اجتلبها أبو علي وذكر أنها … أبي تمام، وما اختاره أبو القاسم أيضًا وجَمَعه من رواية الصولي، والذي رواه أبو علي من هذا الشعر هو ما قَيَّده في سفر الكاغد الذي قرأ فيه على أبي محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه، وأقراه إيّاه رواية عن علي بن فهمي الكسري عن أبي تمام، واستقر السفر المذكور عند الحاجب جعفر بن عثمان، وصار من قبله إلى صاحب الشرطة الكاتب أبي جعفر بن فضل، وأخبرنا أبو القاسم الأفليلي أنه استعاره من ابنه وأضاف إليه ما ذكرناه من قصائد القراطيس، وما اختاره من رواية الصولي، وما ألفاه في الكتب التي استقرت بخط أبي علي البغدادي وروايته في خزانة المنصور أبي عامر، وزعم أن هذه الكتب المذكورة أخرجها إليه أبو القاسم الحسن بن الوليد المعروف بابن العريف) (^٦٤)، وقد أثبتُّ هذا النص الطويل ليكون دليلًا على سعة اطلاع أبي الحجاج على روايات الأشعار ومصادرها.
وقد حَفِل كتابُ ابن الإشبيلي بذكر كثيرٍ من الكتب التي رواها الأعلم مع سلسلة رواتها عن مصنفيها، وهي (^٦٥):
١ - أبنية كتاب سيبويه لأبي بكر الزبيدي.
٢ - اختيار فصيح الكلام لثعلب.
٣ - أدب الكاتب لابن قتيبة.
٤ - الأشعار الستة الجاهلية (^٦٦).
_________________
(١) شرح شعر أبي تمام: ١ ظ.
(٢) ينظر على التوالي فهرسة ابن خير: ٣٤٦، ٣٣٨، ٣٣٣، ٣٨٨، ٣٣٠ - ٣٣٣، ٣٢٩، ٣٣٠، ٣٤٠، ٣٩٢، ٣٩٨، ٣٩٣، ٣٩٤، ٤٠٣، ٣٢٧، ٣٢٨، ٣٢٠، ٣٢١، ٣٠٥، ٣٤٧، ٣٢٣ - ٣٢٤.
(٣) توجد منه نسختان محفوظتان في دار الكتب الوطنية في تونس تحت الرقمين: ١٨٦٢٤ و٢٤٤٥.
[ ٢٠ ]
٥ - إصلاح المنطق لابن السكيت (^٦٧).
٦ - الألفاظ لابن السكيت.
٧ - الأمثال لأبي عبيد.
٨ - شعر أبي تمام.
٩ - شعر الحطيأة.
١٠ - شعر السليك بن السلكة، وقصيدة عمرو بن كلثوم، وقصيدة لقيط بن يعمر الأيادي، وشعر الأسود بن يعفر، وشعر حاتم بن عبد الله، وشعر زيد الخيل.
١١ - شعر طفيل الغنوي.
١٢ - شعر عمرو بن أحمر الباهلي.
١٣ - شعر المتنبي.
١٤ - الغريب المصنّف لأبي عبيد القاسم بن سلام.
١٥ - الكامل للمبرد.
١٦ - كتاب سيبويه.
١٧ - لحن العامة للزبيدي.
١٨ - النوادر لأبي علي القالي.
هذا ما أفدناه من كتاب ابن خير الإشبيلي، ولو وصل إلينا كتابه (فهرسة الأعلم الشنتمري) لعرفنا أيّ راوية كان أبو الحجاج.