لا تعيننا مصادر ترجمة الأعلم الشنتمري على رسم صورة واضحة لسيرة حياته، لكننا نستطيع أن نتبيَّن ذلك من خلال متابعتنا لتلامذته الذين درسوا عليه، وآثاره التي خلّفها.
فقد ولد أبو الحجاج عام عشرة وأربع مئة في مدينة شنتمرية الغرب، ورحل إلى قرطبة سنة ثلاث وثلاثين وأربع مئة (^٧)، ودرس اللغة والنحو والأشعار على كبار علمائها، ويبدو أنّ إقامته فيما لم تدم طويلًا إذ أنّه أقام فيها مدة، ثم رحل إلى (شلْب)، وبدأ التدريس فيها، وقد درس عليه فيها الوزير محمد بن عمّار وهو صغير (^٨)، ثم رحل إلى
_________________
(١) "ينظر في ترجمته: الذخيرة ٢/ ٤٧٤، فهرسة ابن خير ٣١٤ - ٣١٥، الصلة ٦٤٣ معجم الأدباء ٢٠/ ٦٠، إنباه الرواة: ٤/ ٥٩، وفيات الأعيان ٧/ ٨١ المختصر في أخبار البشر ٧٣٢، نكت الهميان ٣١٣ مرآة الجنان ٣/ ١٥٩، طبقات النحاة واللغويين ٥٤٨، بغية الوعاة ٢/ ٣٥٦، نفح الطيب ٤/ ٧٥ كشف الظنون ٦٠٤، ١٤٢٨، شذرات الذهب ٣/ ٤٠٣، هدية العارفين ٢/ ٥٥١، بروكلمان ٥/ ٣٥٢، الأعلام ٨/ ٢٣٣ معجم المؤلفين ١٣/ ٣٠٢ دائرة المعارف الإسلامية ٢/ ٣٢١.
(٢) الذخيرة ٢/ ٤٧٨، الصلة ٦٤٣، نفح الطيب ٤/ ٧٥.
(٣) معجم الأدباء ٢٠/ ٦١، وفيات الأعيان ٧/ ٨٢، طبقات النحاة واللغويين ٥٤٨.
(٤) إنباه الرواة: ٤/ ٥٩ وفيات الأعيان ٧/ ٨١، الروض المعطار ٣٤٧.
(٥) المعجب ٣٧٤.
(٦) حاشية وفيات الأعيان ٧/ ٨٣.
(٧) الصلة: ٦٤٣، إنباه الرواة: ٤/ ٥٩ وفيات الأعيان ٧/ ٨١.
(٨) المعجب: ١١٤.
[ ١١ ]
إشبيلية قبل سنة أربعين وأربع مئة (^٩) والتحق ببلاط المعتضد بن عبّاد الذي غُني بالأدب وأهله، فقد (كان لأهل الأدب عنده سوق نافقة، وله في ذلك همّة عالية) (^١٠)، واختصه المعتضد بالله بتدريس ولده، وكذلك فعل ابنه المعتمد، وقد أمضى الأعلم ما بقي من حياته في كنف آل عباد في إشبيلية.