صرّح أبو الحجاج بدواعي تأليفه هذا الكتاب فقال: (هذا كتابٌ أمَرَ بتأليفه وتلخيصه وتهذيبه وتخليصه المعتضدُ بالله المنصورُ بفضل الله أبو عمر وعبّاد بن محمد … أمَرَ أدامَ الله عِزَّهُ وأعَزَّ سلطانه ونَصْرَه باستخراج شواهد كتاب سيبويه أبي بشر عمرو بن عثمان بن قنبر - رحمة الله عليه -، وتخليصها منه، وجَمْعِها في كتابٍ يخصّها ويفصلها عنه،
_________________
(١) تنظر المصادر التي نقلت من تحصيل عين الذهب في الفصل السابق، وفهرسة ابن خير: ٣١٤ - ٣١٥، وطبقات النحاة واللغويين: ٥٤٨، وكشف الظنون: ١٤٢٨، ودائرة المعارف الإسلامية ٢/ ٣٢١.
(٢) فهرسة ابن خير: ٣١٤ - ٣١٥.
(٣) تحصيل عين الذهب: ٥٢.
(٤) فهرسة ابن خير: ٣١٤ - ٣١٥، طبقات النحاة واللغويين: ٥٤٨، كشف الظنون: ١٤٢٨، دائرة المعارف الإسلامية: ٢/ ٣٢١.
(٥) تنظر المصادر التي نقلت من تحصيل عين الذهب في الفصل السابق.
(٦) تنظر الشواهد: ٤٢، ٤٧، ١٠٢، ١٧٣، ٢٢٨، ٢٥٦، ٢٧١، ٤١٢، ٤١٣، ٤١٥، ٤٢٥، ٥٠٧، ٥٣٦، ٦٢٣، ٧٧٠، ٧٧٣، ٧٨١.
[ ٢٩ ]
مع تلخيص معانيها، وتقريب مراميها، وتسهيل مطالعها ومراقيها، وجلاء ما غمض منها وخفي من وجوه الاستشهادات فيها، ليقرُبَ على الطالب تناوُلُ جملتها، ويَسهلَ عليه حَصَرُ عامَّتها) (^٧).
يتبين لنا من هذا النص أنّه ألّفه تلبيةً لأمرِ المعتضد بالله، حين أمَرَه باستخراج شواهد كتاب سيبويه، وجَمْعها في كتاب يخصها، وتلخيص معانيها، وتبيين الغرض من استشهاد سيبويه بها، ليسهل على الطالب حصرها ودراستها جميعًا.