أراد الأضخم، فمدَّدَ في الوصل ضرورةً تشبيهًا بما يُشدد في الوقف إذا قيل:
_________________
(١) في: واحد.
(٢) في ط: في الحصى.
(٣) البيت له في: الكتاب ١/ ١٠ - ١١، مختارات ابن الشجري ٢٧، وقضب بنُ ضَمرة من بني عبد الله بن غطفان، وهو شاعر أموي كان في أيام عبدالملك بن مروان. (مَن نُسِب إلى أمه من الشعراء، نوادر المخطوطات ١/ ٩٢، سمط اللاليء ٣٦٢).
(٤) في ط: مضافًا، وهو تحريف.
(٥) الكتاب: ١/ ١١، ملحقي ديوانه ١٨٣، ورؤية هو أبو الجَحّاف رؤية بن العَجّاج، شاعر إسلامي. (طبقات فحول الشعراء ٧٦١، الشعر والشعراء ٥٩٤، المؤتلف والمختلف ١٧٥).
(٦) ورد هذا الشاهد في الأصل، قبل الشاهد المتقدم، ورتبته مثلما ورد في ط والكتاب ١/ ١١.
[ ٦٣ ]
هذا أكبر وأعظم، ولو قال: الأضخَمّ فوقَفَ على الميم لم تكن فيه ضَرورةً، ولكنّه لما وَصَلَ القافية بالألفِ خَرَجَتِ الميمُ عن حكم الوَقفِ، لأنَّ الوَقفَ على الألِفِ لا عليها، ولذلك مَثَلَ سيبويه (^٣٣) بسَبَبا وكَلكَلّا.
و<مَن> رَوي (الإضَّخَمّا) بكَسر الهمزةِ (والضِخَمّا) بكَسر الضادِ فَلا ضرورةَ (^٣٤) <فيه> على رِوايتِهِ، لأنَّ (إفعَلًّا وفعلًّا) موجودانِ في الكلام نحو إرْزَبّ وخِدَبّ، وإنما الضرورة في فتح الهمزة لأن (أفعل) ليس بموجودٍ.
وصف رجلًا بشرفِ الهمة وعظم الخليقة فنسبه إلى الضخم إشارةً إلى ذلك، ولم يُرِد ضِخَمَ الجُثة، وقال الله ﷿: "وإنك لعلى خُلُقٍ عظيمٍ" (^٣٥)، والعظم والضِخَمُ سواءٌ.
وأنشد في الباب للشماخ (^٣٦):