أراد لهو، فحذف الواو ضرورة كما مرَّ قبله.
هجا بالبيت رجُلا فيقول: هو لئيمُ الأصل لم يرث مَجْدًا ولا كَسَبَ خيرًا، فضرب له المثل في قِلَّة (^٤٢) خيره بنفي حظِّه من الريحين الجنوب والصبا، لأنّ الجنوب والصبا أكثر الرياح عندهم خيرًا، فالجنوب تُلْقِحُ السحاب، والصبا تلقح الأشجار، وقد يُتأول على معنى أنه لا خيرٌ عنده ولا شرٌّ كما يقال: فلانٌ لا ينفع ولا يضر، أي: ليس بشيءٍ يعبأ به، لأن الصبا عند بعضهم لا تأتي بخيرٍ، والتلبد: القديم.
ورفع الجنوب والصبا على البدل من الحظ، لأن الحظ هُنا (^٤٣) جزءٌ من الريح، والريحُ في معنى الرياح لأنه اسم جنس، ثم بيّن الحظَّ الذي نفي عنه بالريحين، ويجوز خفض الجنوب على البدل من الريح.
وأنشد في الباب (^٤٤):