_________________
(١) الربيع بن زياد بن عبد الله بن سفيان العبسي، أحد دهاة العرب وشجعانهم ورؤسائهم في الجاهلية، شارك في حرب داحس والغبراء. (الأغاني ١٧/ ١١٦، الخزانة ٣/ ٢٦٤).
(٢) النساء: ٧٩، ١٦٦، الفتح: ٢٨.
(٣) الكتاب ١/ ١٦، ديوان الهذليين ١/ ١٩٠، وروايَتُهُ فيه: لَذَّ بِهَزَّ، وساعدةُ بن جؤيَّة، شاعر هُذَلي من مخضرمي الجاهلية والإسلام. (المؤلف والمختلف ١١٣، الخزانة ١/ ٤٧٦).
[ ٧١ ]
أرادَ بالخَيرِ فحَذَفَ، ووَصَلَ الفِعلَ فنَصَبَ، وسَوَّغَ الحَذْفَ والنَصْبَ أنّ الخيرَ اسمُ فِعلٍ يَحْسُنُ أنْ وما عَمِلَتْ فيه في موضِعِه، و(أنْ) تُحْذَفُ معها حُروفُ (^٦٧) الجَرَّ كثيرًا، تَقول: أمَرْتُكُ أنْ تَفْعَلَ <وعَجْبتُ أنْ تَفْعَلَ> تُريدُ بأنْ تَفْعَلَ، ومِنْ أنْ تَفْعَلَ، فَيَحْسُنُ (^٦٨) الحَذفُ [في] هذا لطولِ الاسمِ ويكثُرُ، فإذا وَقَع موقِعَ (أنْ) اسمُ فِعلٍ شُبَّهَ بها فحَسُنَ الحَذْفُ، فإنْ قلتَ: أمَرْتُكَ بزيدٍ لم يَجُزْ أنْ تقول: أمرتُكُ زيدًا لما بَيَّنْتُ لك.
والنَشَبُ: المالُ الثابتُ كالضِياعِ ونَحْوِها، وهو مِن نَشِبَ الشيءُ ثَبَتَ في موضعٍ ولَزِمَهُ، وكأنّه أراد بالمالِ ها هنا الإبِلَ خاصّةً، فلذلك عَطَفَ عليه النَشَبَ، وقد قيل: النَشَبُ جميعُ المالِ فيكونُ على هذا التَفْسير (^٦٩) عَطَفَهُ على الأوّل مبالَغَةً وتوكيدًا، وسَوّغَ اختلافُ اللفظينِ.
وأنشد في الباب للمتَلمِّس الضبعي، واسمُه جرير بن عبد المَسيح (^٧٠):