أرادَ على حَبّ العراقِ، فحَذَفَ الجارَّ ونَصَبَ، هذا مذهبُ سيبويه وهو الصَحيح، وللمبَرّد (^٧١) فيه قولٌ مَرغوبٌ عنه.
والروايّةُ الصحيحةُ [في] آلَيْتَ بالفتحِ، لأنّه يُخاطبُ عَمروَ بن هندٍ المَلِك،
_________________
(١) في ط: حرف.
(٢) في ط: فحسن.
(٣) في ط: التقدير.
(٤) الكتاب ١/ ١٧، ديوانه ٩٥، وروايتُهُ في ط: الدّهرَ آكُلَه، والمُتَلَمْس شاعِرٌ جاهِليّ مُقِلّ. (الشعر والشعراء ١٧٩، الخزانة ١/ ٤٤٦).
(٥) يُرَى المبرّد أنَّ الحَبّ منصوبٌ بأضمارِ فِعْلٍ كأنّه قالَ: آلَيْتَ أطْعَمُ حَبَّ العراقِ ومعناه لا أَطْعَمُ. ينظر: الأصول ١/ ٢١٥، الانتصار ٥، والمبرّد هو أبو العباس محمد بن يزيد الثمالي، توفي سنة ٢٨٥ هـ. (أخبار النحويين البصريين ٩٦، طبقات النحويين واللغويين ١٠٨، نزهة الألباء: ٢١٧، أنباه الرواة ٣/ ٢٤١).
[ ٧٢ ]
استشهَدَ به على وصولِ الفِعلِ إلى الطريقِ وهو اسمٌ خاصٌّ للموضعِ المُستطرَقِ بغيرِ واسطةِ حَرفِ <جَرٍّ> تشبيهًا بالمكان لأنّ الطريقَ مكانَ، وهو نَحو قولِ العرب: ذهبتُ الشامَ، إلّا أنّ الطريقَ أقرَبُ إلى الإبهامِ من الشام لأنّ الطريقَ يكونُ في كلِّ موضعٍ يُسارُ فيه وليسَ الشامُ كذلك.
وَصَف في البيت رُمْحًا لَيِّنَ الهَزِّ، فشَبّه اضطرابهُ في نفسه أَوْ في حالِ هَزُهِ بعَسَلانِ الثَعْلبِ في سَيرهِ. والعَسَلانُ: سَيرٌ سَريعٌ في اضطرابٍ، واللَّدّنُ: الناعِمُ اللِّيِّنُ.
ويروى لَذٌّ، أي: مُستَلَذٌّ عندَ الهَزِّ لِلينِهِ، والهاءُ من (فيه) تعودُ على اللَّدْنِ أو على الهَزِّ على حسب التفسير.
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ الفاعِلِ الذي يَتَعدّاه فِعْلُهُ إلى مفعولين، وإنْ شِئتَ اقتَصَرْتَ الترجَمَة (^٦٤):