أرادَ نُبِّئتُ عن عبدِ اللهِ على مذهَبِ سيبويه لأنّ نُبِّئْتُ بمعني خُبِّرْتُ، وخُبِّرْتُ يَتَعدّى بـ (عَنْ) ولا يُسْتَغنى عنها إلّا أنْ تُحْذَفَ اتِّساعًا.
وقد خُولِفَ (^٧٥) سيبويه في هذا وجُعِلَ تَعَدِّي (نُبِّئْتُ) [بذاتها] كتَعَدّي (أُعْلِمْتُ)، لأنّها قد خَرجَتْ إلى معناها وإنْ كانَ أصلُها الخَبَرَ، وكلا المذهبينِ
_________________
(١) ديوان شعره: ٩٧، وعجزه: ولا دِمَشْقُ إذا دِيسَ الكَداديسُ
(٢) الكتاب ١/ ١٨، شرح ديوانه ٥١٦، وروايتُه فيه: وخَيرًا إذا هَبَّ.
(٣) البيتُ للفرزدق في: الكتاب ١/ ١٨، النكت ١٧٣، وقد أخَلّ به شرح ديوانه، وهو بلا عزو في الإفصاح ٢٨٧.
(٤) الذي خالَفَ سيبويه هو المبرد. ينظر: الانتصار ٧.
[ ٧٤ ]
صحيحٌ إنْ شاءَ اللهُ.
وأرادَ بعبدِ اللهِ القبيلَة، وهي عبد الله بنُ دارم (^٧٦)، والفرزدقُ من مُجاشع بنِ دارم (^٧٧)، والضَميرُ عائدٌ على عبدِ اللهِ بن دارم لأنّه أرادَ القبيلةَ كما فَسَّرْنا. والصَميمُ: الخالِصُ من كُلِّ شَيءٍ، وأرادَ به هنا مَنْ خلصَ نَسَبُهُ منهم.
وأنشد في بابٍ تَرجمتُهُ: هذا بابُ الفِعلِ الذي يتعدّي اسمَ الفاعلِ إلى اسمِ المفعولِ واسمُ الفاعلِ والمفعولِ فيه لشيءٍ واحِدٍ، لأبي الأسود الدُؤَلي (^٧٨)، واسمُهُ ظالم بن عمرو (^٧٩):