أراد سيبويه أنّ (^٨٠) (كان) لتَصَرُّفِها تجرِي مجرى الأفعالِ الحقيقيّة في عَمَلِها، فيتَّصِلُ بها ضَميرُ خَبَرِها اتصالَ ضَميرِ المفعولِ بالفِعلِ الحقيقي في نَحْوِ: ضَرَبْتُهُ وضَرَبَني وما أشبَهَه.
وَصَف نَبيذَ الزَبيبِ وأَطلَقَهُ على مذهبِ العراقيين في الأنبِذَةِ، وحَضَ على شُرْبِهِ وتَرْكِ الخَمرِ بعَيْنِها للإجْماع على تَحْرِيمها، وجَعَلَ الزبيبَ أخًا للكَرْمِ. لأنّ أصلَهُما الكَرْمَةُ، واستعار اللَّبانَ لمِا ذَكَرَهُ مِن الأخُوَّةِ، واللِّبانُ للآدميين واللَّبَنُ لغيرهم، وقد يكونُ اللِّبانُ جَمعَ لَبَنٍ في غيرِ هذا الموضع.
_________________
(١) عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. الاشتقاق ٢٣٤، جمهرة أنساب العرب ٢٣١.
(٢) ينظر الاشتقاق ٢٣٩، جمهرة أنساب العرب ٢٣٠.
(٣) الكتاب ١/ ٢١، ديوانه ٨٢، وفيه: أَخٌ أَرْضَعَتُهُ، وأبو الأسود شاعِرٌ مخضرم، وتابِعِيّ ومُحَدّث. (الشعر والشعراء ٧٢٩، الأغاني ١٢/ ٣٠١، معجم الشعراء ٦٧).
(٤) بعدها في الأصل: مِن أهلِ البصرةِ، وكان عَلَوِيًّا وهو أَوّل مَنْ وضع الفاعل والمفعول والمضاف وحروف النصب والرفع والجزم، أخذ عن يحيى بن يَعمر ومَيمون الأقرن ونصر بن عاصم الليثي، ثمّ كان بعدهم عبد الله بن إسحاق الحضرمي وكان معه أبو عمرو بن العلاء، وإسحاق أوّل مَنْ شَرَح النحو ومَدَّ القياس وشَرَحَ العلل. وقد ذكرتُ هذا في الهامش لأنه ليس من الأصل.
(٥) في ط: أنّها لتصرفها.
[ ٧٥ ]
وأنشد في الباب لمَقّاس العائذي (^٨١)، واسمه مُسْهِر (^٨٢) بن النعمان، وسُمّي مَقَاسًا ببيتٍ قاله وهو:
مَقَسْتُ بهم ليلَ التَمامِ مُسَهّرًا … إلى أنْ بَدَا ضَوءٌ من الفَجرِ ساطِعُ (^٨٣)