استشهَدَ به على تأنيثِ [تَعَرَّفَتْنا] فعل (بعضٍ) لإضافته إلى السنين، ولأنّه أرادَ <به> سَنَةً، فكأنَّه قال: إذا سَنَةٌ من السنين تَعَرَّقَتْنا.
عَنَى بالبيتِ هِشامَ بنَ عبد الملك فيقول: إذا أصابَتْنا سَنَةُ جَذْبٍ تُذْهِبُ المالَ قام للأيتام مَقامَ آبائهم <فلم تَنَلْهُم المَسْغَبَةُ والشِدَّةُ، وكانَ ينبغي أنْ يقول: فَقْدَ آبائهم> لأنّه ذَكَر الأيْتام أوّلًا، ولكنّه أفَرَدَ حَمْلًا على المعنى لأنّ الأيتامَ هنا اسمُ جِنْسٍ، فواحِدُها يَنوبُ مَنابَ جَمْعِها، وجَمعُها يَنوبُ مَنابَ واحِدِها، فمعنى كَفَى الأيتامَ فَقْدَ أبى اليتيم ومعنى كَفَى اليتيمَ فَقْدَ أَبيهِ واحدٌ: ومعنى تَعَرَّقَتْنا أذهَبَتْ أموالَنا، وأصلُهُ مِن تَعَرَّقْتُ العَظْمَ، إذا أَذهَبْتَ ما عليهِ من اللحمِ.
وأنشد في الباب <له> أيضا (^١٠٥):