استشهَدَ به على إقحام تَيْم الثاني بينَ تَيم الأوّل وما أُضِيفَ إليه، لأنّ الفائدةَ علي تكريرِ الاسمَينِ وإفْرادِهما سَواءٌ إذا كانا لشيءٍ واحِدٍ، فكأنّه إنّما أضافَ اسمًا واحدًا إلى عَدِي، فحَذَفَ التنوينَ منهما للإضافةِ كما يُحْذَفُ مِن أحدهما أذا أُضِيفَ.
يُخاطبُ تَيْمَ بنَ عَبدِ مَنَاةَ <بنِ أَدْ بن طابخةَ بن إلياس بن مُضَر (^١١٥) > وهم رَهْطُ عُمَرَ بنِ لَجأ (^١١٦) التَيْمي الخارجي، وعَدِيٌّ هذا هو عَدِيُّ بنُ <بكر (^١١٧) بنِ> عبدِ مَنَاة، فأضافَ تَيْمًا إليه لالتباسِه <به>، وكانَتْ (^١١٨) بينَ جَريرٍ وعُمَرَ هذا مهاجاةٌ، فلمّا تَوَعَّدَ جَريرٌ قَومَهُ أتَوْهُ به مُوثَقًا وحَكَّموهُ فيه فأعْرَضَ عن هَجْوِهم.
ومعنى لا يُلْقِينّكُمُ في سَوْأَةٍ، لا تُملِئوهُ عليَّ فأقارِضكم بالهَجْوِ فتَقَعوا مِنْهُ في سَوْأَةٍ وشَرٍّ (^١١٩). والسَوْأَةُ: الفَعْلَةُ القَبيحةُ، ومعنى لا أَبا لكُمُ الغِلْظَةُ في الخطابِ
_________________
(١) في ط: كالذي قبله.
(٢) في ط: مرور الليالي.
(٣) الكتاب ١/ ٢٦، ديوانه ٢١٢، وروايته فيه: لا يُوقِعَنُكُمُ.
(٤) ينظر: الاشتقاق ١٨٠، جمهرة أنساب العرب ١٩٩.
(٥) ينظر في ترجمته: طبقات فحول الشعراء ١٣١ - ١٣٢، الشعر والشعراء: ٦٨٠.
(٦) لم يذكر بكر في: الاشتقاق ١٨٧، جمهرة أنساب العرب ٢٠٠.
(٧) في ط: وكانت بينه وبين عمر.
(٨) في ط، وشين.
[ ٨٣ ]
والحَطُّ، وأصلُهُ أنْ يُنْسَبَ المخاطَبُ إلى غَيرِ أبٍ معلومٍ شَتْمًا له واحتِقارًا، وكَثَّرَتْ في الاستعمالِ حتى جُعِلَتْ في كُلِّ خِطابٍ يُغْلَظُ فيه على المُخاطَب.
وأنشد في بابٍ ترجمتُهُ: هذا بابٌ يُخْبَرُ فيه عن النكرِة بالنكرةِ (^١٢٠):