استشهَدَ به على إجراءِ (لا) مُجرى (ليس) في بعض اللُّغاتِ كما أُجْرِيَتْ (ما) مُجراها في لغةِ أهل الحِجازِ، فتقديُره لا بَراحٌ لي، على معنى ليسَ لي بَراحٌ.
والوَجْهُ في (لا) إذا وَلِيَتْها النكرةُ ولَمْ تتكَرّرْ أنْ تَنصبَها بلا تنوينٍ وتُبْنَى معها على ما بَيَّنَهُ سيبويه (^١٢٢) في باب (لا) وذَكَرَهُ بعِلَّتِهِ، وأمّا رَفْعُها للنكرةِ مفردةً ونَصْبُ الخَبَرِ فيجري مجرى الضرورة في القِلَّة، وهي في ذلك مُشَبَّهَةٌ بـ (ليسَ) لأنّ معناها كمعناها ودُخولُها على المبتدأ كدُخولِها فأُعْمِلَتْ لذلك عَمَلَها.
وَصَفَ نَفْسَه بالشَجاعةِ والإقْدامِ عند اشتدادِ الحربِ وصدودِ الشُجعانِ عنها والأقرانِ.
وأنشد في البابِ للفرزدق (^١٢٣):