استشهَدَ به على أنَّ تكريرَ الاسمِ مُظْهَرًا في جُملتين أحسَنُ من تكريرِهِ في جملةٍ واحدةٍ لِما قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ، ولو حُمِلَ البيتُ على أنَّ التكريرَ من جملةٍ واحدةٍ
_________________
(١) في الأصل: في هذا ونحوه، واخترنا ما ورد في ط.
(٢) الكتاب ١/ ٣١، شعره: ٧٤، والجَعْدِيّ هو عبد الله بن قيس المعروف بالنابغة الجعديّ، شاعر مخضرم. (الشعر والشعراء ٢٨٩، الأغاني ٥/ ٣، الخزانة ١/ ٥١٢).
(٣) الكتاب ١/ ٣١، شرح ديوانه ٣٨٤.
[ ٨٧ ]
لقال: (ولا مُنْسِيءٍ مَعْنٌ) عَطْفًا على قوله: (بتارِكِ حَقِّهِ)، ولكنّه لمّا كَرَّرَه مُظْهَرًا وأمْكَنَهُ أنْ يجعلَ الكلامَ جملتين استأنَفَ الكلامَ فرَفَعَ الخَبَرَ.
وعَنَى بالبيتِ مَعْنَ بنَ زائدةَ الشَيباني (^١٣٣) وهو أحَدُ أجوادِ العربِ وسُمَحَائهم فوَصَفَه ظُلْمًا بسُوءِ الاقتِضاءِ وأَخْذِ الغَريمِ على عُسْرَتِهِ، وأنّه لا يُنْسِئُهُ بِدَيْنِهِ ولا يَتَيَسَّرُ عليه، النَسءُ: التأخير، يقال: نَسَأتُهُ وأنْسَاتُهُ إذا أَخَّرْتَهُ.
وأنشد في البابِ للأعْوَرَ الشَنِّيّ (^١٣٤):