وَصَفَ قُصَارى الإنسانِ المَوتُ، فينبغي له أنْ يَكُفَّ عن القَبيحِ ويَتَّعِظَ بالموتِ، فيقول: انَتسِبْ إلى عَدنانَ أو مَعَدٍّ فإنْ لم تَجِدْ مَنْ بَيْنَك وبَيْنَهما مِن الآباءِ باقيًا فاعلَمْ أنَّك ستصيرُ مَصِيرَهم، فينبغي لكَ أنْ تَنْزِعَ عَما أنتَ عليه.
_________________
(١) نَسب البغدادي في الخزانة ١/ ٣٤٣ هذا الرد إلى المبرد، ولم نجد ما يؤيد ذلك في المقتضب ٢/ ٣٣٨، ٤/ ١١٢، ولم يتعرض ابن ولّاد لذلك في نقده للمبرد، وينظر: شرح ما يقع فيه التصحيف ٢٠٧.
(٢) الكتاب ١/ ٣٤، شرح ديوانه ٢٥٥، وفيه: عدنان باقيًا.
[ ٩٣ ]
ومعنى تَزَعُكَ تَكُفُّكُ، فأرادَ بالعواذلِ ما يَزَعُه ويَكُفُّه من حَوادثِ الدهرِ وزَواجرِهِ، فَسَمّاها عَواذِلَ على السَعَةِ، والعَذْلُ: اللَّوْمُ.
وأنشد في البابِ لكَعْبِ بنِ جُعَيْل (^١٦٢):