استشهد به على حَمْلِ (الحِذارِ) على موضعِ (اليَأسَةِ)، لأن معناه يَأسَةَ اليائِسِ، وهو كالذي تَقَدَّمَ.
وَصَفَ ثَورًا وَحْشِيًا أو حِمارًا خَرَجَ من بَلَدٍ إلى بَلَدٍ خَوْفًا من صائدٍ أحَسَّ به، أو يَأسًا مِن مَرعىً كانَ فيه، فيقول: طوَى كَشْحَهُ على ما نَوَى من النَقْلَةِ مُخْتارًا لذلك يأسًا منه أو حِذارًا. والكَشْحُ: الجَنْبُ، ويقال: الخَصْرُ، ويقالُ لكُلِّ مَنْ أضمَرَ شَيئًا ونواه: طَوى عليه كَشْحًا.
وأنشد في باب ترجمَتُهُ: هذا بابُ الإضمارِ في ليسَ وكانَ، لحُمَيْد الأرْقَط (^١٦٤):
_________________
(١) البيت له في: الكتاب ١/ ٣٤ - ٣٥، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٣٣، النكت ٢٠٧، وبلا عزو في: المقتضب ٤/ ١١٢، الإفصاح ١٦٠، الإنصاف ٣٣٥، وكعب بن جعيل التغلبي شاعر إسلامي مفلّق. (الشعر والشعراء ٦٤٩، معجم الشعراء ٢٣٣، الخزانة ١/ ٢٢٠).
(٢) الكتاب ١/ ٣٥، ديوانه ٣٩٢.
(٣) البيت له في: الكتاب ١/ ٣٥، شرح أبيات سيبويه ١/ ١٢٢، أمالي الشجري ٢/ ٢٠٣ - ٢٠٤، وبلا عزو في: المقتضب ٤/ ١٠٠، الأصول ١/ ٩٨، الخزانة ٤/ ٥٨، وحُمَيْد بن مالك الأرْقَط شاعر إسلامي مجيد، وكان معدودا في بُخَلاء العرب. (معجم الأدباء ١١/ ١٣، الخزانة ٢/ ٤٥٤).
[ ٩٤ ]