استَشْهَدَ به مُقَوِّيًا لِما جازَ من حَذفِ المَفعولِ الذي هو فَضْلَةٌ مُسْتَغْنًى عنها في قولهم: ضَرَبْتُ وضَرَبنَي زيدٌ، لأنّه حَذَفَ في البيتِ خَبَرَ المبتدأ [الأوّل] الذي هو محتاجٌ إليه لا يتمُّ الكلامُ إلا بهِ، وجازَ هذا الحَذْفُ لأنَّ خَبَرَ المبتدأ دالٌّ عليه إذْ كانَ مَعناهُ كمعناه، والتقديرُ نَحنُ راضُون وأنتَ راضٍ.
وهذا يُقَوِّي مذهَبَ سيبويه في تَقديرِهِ الحَذفَ من الأوّل في قوله جَل وعَز: "واللهُ ورسولُهُ أَحَقُّ أنْ يرضُوه" (^١٧١)، لأن قولَه: (راضٍ) لا يكونُ خبَرًا لِـ (نَحنُ) البَتَّةَ، ولا بُدَّ مِن تقديرِ حَذْفِ خَبَرِهِ ضرورةً.
وأنشد في الباب لضابيء البُرْجُمي (^١٧٢):