أرادَ كنتُ منه بَريئًا ووالدِيِ منه بَرِيئًا كما تَقَدمَ، وهذا كُلُّه تَقْوِيَةٌ لحَذْفِ المَفْعولِ في هذا البابِ.
وَصَفَ في البيتِ رَجُلًا كانَتْ بَيْنَهُ وبَيْنَهُ مُشاجَرَةً في بِئْرٍ وهو الطَوِي، فذَكَرَ أنّه رَماهُ بأَمْرٍ يَكْرَهُهُ ورَمَى أَباهُ بمِثْلِهِ على بَراءَتهما مِنه من أجْلِ المُشاجَرَة التي كانَتْ بينهما.
ويُروى ومِنْ جُولِ الطَوِيِّ رَمَاني، والجُولُ والجَالُ: جِرابُ [البِئْرِ من قَعْرِها إلى أعلاها] (^١٧٥) في جَميعِ جَوانِبِها. والمعنى أنّ الذي رَماني به رَجَعَ عليه وكان أحَقَّ به فكانَ كَمَنْ رَمَى في قَعْرِ بِئرٍ فرجَعَتْ رَمْيَتُهُ عليه، وهذا البيتُ على هذه الروايةِ مِنْ أَحْكَمِ أبياتِ العربِ.
وأنشد في الباب للفرزدق (^١٧٦) في مِثْلِهِ: