هذا [كالأبيات] (^١٧٧) المُتَقَدّمة في حَذْفِ خَبَرِ الأولِ لدلالةِ خَبَرِ الثاني عليه، وتَقديرُ جَميعِ الأبياتِ عندَ غَيرِ سيبويه إلا البيتَ الأولَ منها وهو قوله: نَحنُ بما
_________________
(١) الكتاب ١/ ٣٨، شعره: ١٨٦ - ١٨٧ حيث نسب فيه إليه وإلى الأزرق بن طرفة بن العمرد الفراجي، وابن أحمر شاعر جاهلي أدرك الإسلام (الشعر والشعراء ٣٥٦، معجم الشعراء ٢٤، الخزانة ٣/ ٣٨).
(٢) في ط: جدار البئر من أسفلها إلى أعلاها.
(٣) البيت للفرزدق في: الكتاب ١/ ٣٨، معاني القرآن ٣/ ٧٧، شرح أبيات سيبويه ١/ ١٥٦، الإنصاف ٩٥، اللسان (قصد)، ولم أبعده في شرح ديوانه.
(٤) في ط: هذه الأبيات.
[ ٩٨ ]
عندنا، على التقديمِ والتَأخيرِ، فتقديرُ هذا البيت عند غَيرِهِ فكانَ غَيرَ غَدورٍ وكنتُ <، وكذلك كُنتُ منه بَريئًا ووالِدِي، وهذا التقديمُ والتأخيرُ لا يُنْجي مَنْ خالَفَ سيبويه مِن أنْ يكونَ أحَدُ الخَبَرينِ محذوفًا، لأنَّه إذا قالَ: فكانَ غَيرَ غَدورٍ وكُنتُ > عُلِم (^١٧٨)، أن المعنى وكنتُ كذلك، أي: وكُنتُ غَيرَ غَدورٍ.
فإذا كانَ حَمْلُهُ على التَّقديمِ والتأخيرِ لا يُخْرجُهُ عنِ الحذفِ فقولُ سيبويه أَوْلى مع إجْماعِهِم في البيتِ الأول المُتقدمِ الذِكر على حَذْفِ خَبرِ الأولِ ضرورةً.
وأنشد في الباب أيضًا للفرزدق (^١٧٩):