استشهد به على إعْمالِ الفِعلِ الثاني وهو (سَبَّني) لِقربِهِ منَ الاسمِ وحَذْفِ المفعولِ من الفِعلِ الأولِ للاستِغْناء عنه بدلالةِ ما بعدَهُ عليه.
وَصَفَ في البيتِ شَرَفَهُ وأَنَه لا كُفءَ له يُقاوِمُهُ في مسابَّةٍ ومُفاخَرَةٍ إلا مِنْ قُريش، وقبلَ هذا البيت (^١٨٠):
وإنَّ حَرَامًا أنْ أسُبَّ مُقاعِسًا … بآبائيَ الشُمِّ الكِرامِ الخَضَارِمِ
ومُقاعِسٌ: حَيٌّ مِن تَميمٍ (^١٨١)، فيقول: قَدْ حَرَّمْتُ على نَفْسي مسابتَّهم بآبائي لِضَعَتِهم وشَرَفي، ولا أرى انتِصافًا لِعِرْضي بذَمِّ أعراضِهم، ولكن انتصافي في المسابَّةِ والمهاجاةِ أنْ أسُبَّ أشرافَ قُريشٍ وتَسُبَّني.
وبَنو عبدِ شَمْسٍ < وبَنو هاشِمٍ > مِن أشرافِ قُريشٍ (^١٨٢)، وهم بنو عبد منَافٍ
_________________
(١) في: علي أن.
(٢) الكتاب ١/ ٣٩، شرح ديوانه ٨٤٤، وفيه: ولكن عدلًا.
(٣) شرح ديوانه ٨٤٤، وفيه: وليس يعدل إنْ سببتُ مقايسا.
(٤) ومُقاعِس هو الحارث بن بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. الاشتقاق ٢٤٦، جمهرة أنساب العرب ٢١٦.
(٥) ينظر: جمهرة أنساب العرب ١٤.
[ ٩٩ ]
ابنِ قُصَيّ فقال: مِن مَنافٍ وهو يريدُ من عَبدِ مَنافٍ على حَسبِ النَسَبِ إليه إذا قالوا: مَنَافِيٌّ لأنّه لا يُشْكِلُ. وعَطَفَ هاشِمًا على عَبدِ شَمسِ لأنّهما أخَوانِ، وهما ابنا عبدِ منافٍ ولم يَعْطِفْهُ على مَنافٍ لِفَسادِ المعنى. والنِصْفُ < والنَصْفُ > بمعنى الانتِصافِ.
وأنشد في البابِ لطُفَيْل الغَنَوِيّ (^١٨٣) في مِثْلِه: