استشهَدَ به سيبويه على إعمالِ الفِعلِ الثاني وهو (استَشْعَرَتْ)، ولو أعْمَلَ الأوّلَ وهو (جَرَى) لرَفَعَ (اللّونَ) وأضْمَرَ في استَشْعَرَتْ فقال: واستَشْعَرَتْهُ لَونُ مُذْهَبِ.
وَصَفَ خَيْلًا كُمْتًا مُشْرَبَةً حُمْرَةً وهي المُدْمّاةُ، وشَبَّهَ ما أُشْرِبَتْ كُمْتَتُها من الحُمرةِ بالذَهَبِ، وجعَلَها كأنّها قَدْ أُلبِسَتْ مِنه شِعارًا وهو ما وَلِيَ الجِلْدَ مِن اللِّباسِ، والدِثارُ: ما لُبِسَ فَوْقَهُ.
والكُمْتُ: جَمعُ كُمَيْتٍ على حَدِّ مُكَبَّرِهِ لَوْ تُكُلَّمَ به وهو أكْمَتُ، وإنّما أُلْزِمَ الكُمَيْتُ التَصغيرَ لأنّه لونٌ بينَ الحُمرةِ والسَوادِ ولم يَخْلُص لأحدهما فَصُغِّرَ لنُقْصانِهِ عن كُلِّ واحدٍ منهما، والمُذْهَبُ هنا اسمٌ للذَهَبِ.
وأنشد في البابِ لرَجُلٍ مِنْ باهِلَةَ في مِثْلِهِ (^١٨٤):