وقد نَغْنَي بها ونَرَى عُصورًا … بها يَقْتَدْنَنا الخُرُدَ الخِذَالا
_________________
(١) البيت لطُفيل الغَنوي في ديوانه ٦٥، ونُسب إلى عمر بن أبي ربيعة في الكتاب ١/ ٤٠، وهو في ديوان عمر ضمن الشعر المنسوب إليه: ١٧٧، وعُمر شاعر الغزل المشهور في العصر الإسلامي. (الشعر والشعراء ٥٥٣، الأغاني ١/ ٧١).
(٢) الأصمعي هو أبو سعيد عبد الملك بن قُرَيْب، صاحب النحو واللغة والغريب، توفي سنة ٣١٣ هـ (اخبار النحويين ٥٨ طبقات الزبيدي ١٨٣، نزهة الألباء ١١٢، إنباه الرواة ٢/ ١٩٧).
(٣) في الأصل: استاكت، واخترنا ما ورد في ط.
(٤) الكتاب ١/ ٤٠، شعره: ٤٧٦، وروايته في الكتاب: سُؤالا.
[ ١٠١ ]
الشاهدُ في البيت الأخيرِ، وأنشَدَ الأوّلَ لِيُرِيَ أنَّ القوافِي منصوبةُ، فلذلك أضطُرَّ إلى إعمال الفِعلِ الأوّل وهو (نَرَى) فنَصَبَ به (الخُرُدَ الخِدالَ).
وَصَفَ منزلًا، يقول: لمّا أَلْمَمْتُ به ذَكَرْتُ مَنْ كُنتُ عَهِدْتُهُ فيه، فَرَدّ عليَّ مِن الهَوَى ما قد سَلَوْتُ عَنْه، والعَميدُ: الشَديدُ البالغُ وأصلُه مِن عَمِدَ البَعيرُ، إذا تَشَدَّخ سَنَامُهُ من داخِلِه، وأنَّتَ ضَميرَ المنزلِ في قوله: (نَغْنَى بها)، لأنَّه في معنى الدارِ والمنزلة، والعُصورُ: الدُهورُ، ونَصْبُها على الظَرفِ، ومعنى يَقْتَدْنَنا: يَمِلْنَ بنا إلى الصِبا ويَقُدْنَنا نَحْوَه، وواحدةُ الخُرُدِ خريدَةُ وهي الخَفِرَةُ الحَيوِيُةُ، والخِدالُ: جَمعُ خَدْلَةٍ وهي الغَليظةُ الساقِ الناعمةُ، ومعنى نَغْنَى نُقِيمُ، وقد تَقَدّمَ تَفسيرُهُ (^١٨٩).
< وأنشَدَ في الباب لامرِئ القيس (^١٩٠) في مِثْلِه: >