أراد الغواني، فحَذَفَ الياءَ ضرورةً، وقد تَقَدَّمت عِلَّتُهُ.
وَصَفَ النساء بالغَدرِ وقلَّةِ الوَفاءِ والصَبرِ، فيقول: مَن كانَ مَشغوفًا بهنَّ ومواصِلًا لهنّ إذا تَعَرضَ لصَرمهنَّ سارعْنَ إلى ذلك لتغيُّر أخلاقهنّ وقلَّةِ وَفائهنَّ، وأرادَ متى يَشَأ صرمَهُنَّ يَصرِمنَه فحذَفَ، وقد قيل: [المعنى] متى يَشَأ وِصالهنّ يَصرِمنَه، والأوّل أصلحُّ لأنّه قد أَثَبت المُواصَلَةَ منهنَّ والوِدادَ بقوله: بُعَيدَ وِدادِ، ولو صح هذا التأويل وقَطعُهُ على أنّه متى يَشَأ الوِصالَ صُرِمَ لما جازَ أن يتواصَلَ عاشقان أبا. وواحدةُ الغَواني غانِيَةً، وهي التي غَنِيَت بشبابها وحُسنِها من الزِينَةِ، ويقال: هي التي غَنَيت بزَوجها عِفَّةً وتَحَصُّنًا، ويقال: هي التي غَنِيَت في البُيوت، أي: أقامت بها ولم تصرف صيانة لها.
وأنشد في الباب للفرزدق (^٢٦):