استشهَدَ به لحَذْفِ الهاءِ مِنَ الفِعلِ إذا نُعِتَ به الاسمُ على ما تَقَدَّمَ، ولو نَصَبَ هنا الاسمَ على أنْ يجعَلَ الفِعلَ خَبَرًا لا وَصْفًا لجازَ، وكانَ يكون التقديرُ وما أدْرِي أغَيَّرهم تَناءٍ أمْ أصابوا مالًا فَغَيَّرَهم، إلَّا أنَّ حَمْلَهُ على الوَصْفِ أَحسَنُ ليكونَ الاسمُ بعدَ (أَمْ) محمولًا عن الاسمِ المتّصلِ بـ (غَيَّرَهُم)، لأنَّه شَكَّ بينَ تَغْييرِ التَنائي لَهُم أو
_________________
(١) في ط: وقد ثبت.
(٢) الكتاب ١/ ٤٥، ديوانه: ٨٩.
(٣) للحارث في: الكتاب ١/ ٤٥، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٤١، الأمالي الشجرية ١/ ٨، الحماسة البصرية ٢/ ٦٦، وفيه أيضا: وتُروى لغيلان بن سلمة الثقفي، وهو لجرير في المقاصد النحوية ٤/ ٦٠ وليسَ في ديوانه، والحارثُ بنُ كَلَدَة الثقفي، طبيب العرب في عصره، أدرك الإسلام، وبقي إلى أيّام معاوية، وقد اختلفوا في إسلامه. (المؤتلف والمختلف ٢٦١، طبقات الأطباء والحكماء: ٩٩).
[ ١٠٧ ]