حاولتُ جَهْدِي إخراجَ كتابِ "تحقيق الفوائد" كما أراده مؤلِّفُه، واستنفذتُ الوسعَ في أَنْ يكون في المكانَة اللائقة به وبصَاحبِه. ولذا حرصتُ على اتّباع مَنْهجٍ عِلْميٍّ سَلِيم مُتَحرِّيًا الأمَانةَ والدِّقةَ في كلِّ ما أكتبُه أَوْ أعْرض له.
ولهذا قُمْتُ بما يلي:
١ - اعتمدتُ نسخةَ مكتبةِ "دامادا إبراهيم باشا" أصلًا، لامتيازات حَظِيت بها، ثمّ نسختُها كاملةً مراعيًا في ذلك قَواعدَ الإملاء الحَديثة وعلامات التَّرقيم إِلَّا ما كان من الآياتِ القرآنيّة فإِنِّي أثْبتُّ رسْمَها كمَا هو في المُصْحفِ العُثْماني.
٢ - رمزتُ لوجهِ الوَرقةِ بالرَّمز "أ"، ولظَهْرها بالرَّمز "ب".
٣ - أثبتُّ أرقامَ صفحاتِ النُّسخةِ الأَصليَّةِ. وذلك بوضع خطٍّ مائلٍ عند نهايةِ كلِّ صفحة، والإشارَةِ إِلى رقمِ الورقةِ، ورمزِ صفحتِها، في الهامشِ الأَيْسر، أَمام الخطِّ.
٤ - قابلتُ نسخةَ الأَصْل بالنُّسختين الأخريين المعتمدتين، ذاكرًا الفُروقَ بينها في الحَاشِية، ولم أَتَدخّلْ في الأَصْل إلا لمسوِّغ قَويٍّ يَقْتضي ذَلك من:
[ ١ / ١٩٠ ]
أ: تَيَقُّن خطأ الأَصل. وفي هذه الحالةِ أُثبتُ الصَّوابَ في المتنِ وأُشير في الحاشِيةِ إِلى مَا وردَ في الأصلِ بقَولي: "في الأصْلِ والصّواب من نسخة ".
الحالة الثانية:
ب: تيقُّن صحّةِ بقيَّةِ النُّسخ، وفي هذه الحالةِ أُثبتُ الصَّحيحَ في المتن وأُشير في الحاشِية إلى ما ورد في الأَصل بِقَوْلي: "في الأَصْل والمُثبت من نسخة ".
وجلُّ ما أَثْبتُّه ممَّا تيقَّنتُ صِحَّته وجَدتُ له شَواهدَ تُقوّيه وتُرجّحه على غيره؛ إِمَّا من النُّسخ الأخرى وغالبًا ما يكونُ بإجماعِها سواء المعتمدة أَوْ المهملة، أَوْ بالنُّسخ الأُخرى ومصادر القَولِ النَّاقلة له إِنْ وجدت.
٥ - قابلتُ نصَّ "الفوائد الغياثيّة" الموجودَ بالنُّسخةِ المعتمدةِ أَصْلًا بنسخة خطِّيّة مستقلّة للكتاب وهي الّتي رمزت لها بالحرف "ف" كما سبق أن ذكرت وأَشْرتُ إلى الفُروق بَيْنهما، وكثيرًا ما أُطَمِئْنُ القارئ إلى أنّ ما خالف الأصل من النّسختين الأخريين ليس خطأ ورادًا، بل رواية ثابتة للكتاب.
٦ - عزوتُ الآياتِ القرآنيَّة، بذكرِ اسمِ السُّورة ورقمِ الآية؛ مُفَرِّقًا بين الاسْتشهاد بجزءِ الآيةِ والآيةِ؛ بقولي في الجُزْء: "من الآيةِ" أَوْ "بعضَ الآيةِ"، ومكمِّلًا بعضَ الآياتِ في الحاشيةِ إن تَطَلَّب الإيضاحُ ذلك. كما أَنَّني قمتُ بتَمييزِ الآياتِ عن سائرِ النُّصوص بِوَضعها بين قَوْسين مُزهرين ﴿﴾.
[ ١ / ١٩١ ]
٧ - وثَّقتُ القراءاتِ القرآنيَّة من كتبِ القِراءاتِ بالدَّرجةِ الأولى، ثم من كتب التَّفسير الَّتي تُعْنى بالقراءاتِ، ونَسَبتها إلى أَصْحابِها.
٨ - خَرَّجتُ الأَحاديثَ النَّبويَّة والآثارَ من مصادر الحديثِ المَعْروفة، متبدأً بالبحثِ عن الحديثِ أَوْ الأَثرِ في كتبِ الصِّحاح، فإِن لم أجدْ بحثتُ في كتبِ غريبِ الحديثِ والأَثر، مشيرًا في الغَالبِ إلى لفظِ الحديثِ كما وردَ في مصدرِه.
٩ - خرَّجتُ أمثال العربِ السَّائرةَ وأقوالهم المَشْهورةَ من كتبِ الأمثالِ، ومن بقيَّةِ كتب الأدبِ واللّغَة.
١٠ - خرَّجت الشَّواهد الشِّعريَّةَ الواردةَ في الكتاب مبتدأً بالدِّيوان إِنْ كان للشَّاعر ديوانٌ، أَوْ من مَجْمُوعه الشِّعري إِنْ وُجِدَ. مع تخريجه -أيضًا- من بعضِ كتبِ اللّغة والأَدب. مُشِيرًا في غالبِ الأبياتِ إلى اخْتلافِ روايات البيت، فإِن لم أَجد ديوانًا أَوْ مَجْموعًا شعريًّا خرّجتُ البيتَ من كتبِ اللّغة والنَّحو والأَدب.
وإذا كانَ الشَّاهدُ الشِّعريُّ بلاغيًّا أشرتُ -إضافةً إلى ما تقدَّم إلى- الاسْتشهادِ به في المصادر البَلاغيَّةِ المتقدِّمة على المُصنِّف.
كما أنَّني حرصتُ على نسبةِ الأبياتِ -التي لم يَنْسبها الكتاب- إلى قائِليها، مبيّنًا الخلافَ في نسبةِ البيتِ إِنْ نسبَ إلى أكثرِ من قائلٍ، ومتى ورد صدرُ البيتِ أَوْ عجزُه أَوْ جزؤُه أكْملتُه في الهامشِ إن اهتديت إلى بقيّته، وقد أذكرُ في الهامشِ بيتًا أَوْ بيتين وَردا برفقةِ البيتِ المُسْتشهد به.
[ ١ / ١٩٢ ]
١١ - قمتُ بتخريج أقوالِ العلماء وغيرهم، وما وقفتُ عليه من آرائهم من مؤلفاتِهم إِنْ كان لَهم مؤلَّفاتٌ، فإِن لم تَكُن أَوْ فُقدت خَرَّجُتها من المصادر الَّتي تَنْقُلَها.
١٢ - وضعتُ الأحاديثَ النَّبويّةَ، والآثارَ، والأقْوال، والأَمْثال، والنُّصوص المَنْقولة، وأَسماء الكُتب بَين قَوْسين صَغِيرين: "".
١٣ - شَرَحتُ المُفْرداتِ الغَريبةَ، وحاولتُ أَن يكونَ ذلك مِن مَظَانِّها قَدْر الإِمكان؛ فإِنْ كَانت اللَّفظةُ الغَريبةُ في آيةٍ قرآنيَّة فَسَّرتُها من كتبِ غريب القُرآن أَوْ التَّفسير، وإِنْ كانت في حديث أَوْ مثلٍ شَرحتُها من كتبِ غريبِ الحديثِ، أَوْ شُروح الحديثِ، وإِنْ كَانت في سائِر النُّصوص الأخرى فمن كتبِ المعَاجِم، والمصادر اللُّغويَّة.
١٤ - علَّقت على بعضِ عِباراتِ الكِتاب بمَا يُزيلُ إبهامها، ويوضِّحُ غموضَها، وحَرصتُ على إِعادة الضَّمائر إلى مَرْجعها من الكلام.
١٥ - خَرَّجتُ الكلماتِ الدَّخيلة أَو الْمُعَرِّبَة من كتبِ المعرَّبِ أَوْ الدَّخيل إِنْ وجدت بالدَّرجة الأُولى، فإِنْ لَمْ توجد فَمِن بقيّةِ كتبِ اللُّغةِ.
١٦ - ضَبطتُّ الآياتِ القُرآنِيَّة، والأَحاديثَ النَّبويَّة، والآثارَ، والأشعار، والأَمْثال بالشَّكلِ التَّامِّ.
١٧ - ربطتُّ أجزاءَ الكتابِ بعضَها ببعضٍ، وذلك بالإشارةِ إلى أَرْقام الصَّفحاتِ التي أَحال عليها الشَّارحُ في الكِتاب.
[ ١ / ١٩٣ ]
١٨ - ترجمتُ للأَعلامٍ الذين وردَ ذكرُهم في متنِ الكِتابِ، وحاولتُ أَنْ تكونَ التَّرجمةُ موجزة متناولةً أبرزَ مَعَالم الشَّخصيَّة؛ كاسْمه، ونَسبِه، ولَقبِه، وكُنْيتِه، وولادتِه، وتاريخ وفاتِه، وأهم مؤلّفاته. مُشيرًا -بعد ذلك- إِلى أهمّ مصادر التَّرجمة الَّتي استفدتُّ منها.
١٩ - حرصتُ -جهدي- أن أُرتِّبَ المصادرَ الَّتي أُحيلُ عليها في الهامشِ بحسبِ وفيّات مُؤلِّفيها ما لَمْ يَسْتدعِ السِّياقُ تقديمَ متأَخرٍ على متقدِّم.
٢٠ - عرفتُ بالأَماكن والبُلدان والمَواضِع الَّتي ورد ذكرُها في المَتن، وعَوَّلتُ في ذلك على كتبِ الأَماكن والبُلدان.
٢١ - أشرتُ -أحيانًا- إلى بعضِ الأَخطاءِ الواردةِ في المتن من النُّسّاخ، كَأَن أَقُول: "وهو تَحْريفٌ"، أَوْ " تَصْحيفٌ"، وعلَّلتُ لبعضِ السَّقطِ بقَولي مثلًا: "وهو من انتقال النَّظر".
٢٢ - اختصرتُ -أحيانًا- أسماءَ بعضِ الكتب بما يُنْبئ عنها؛ مَنْعًا للإِطالة من مِثْل "المفتاح" في الدّلالة على "مفتاح العلوم"، و"المعاهد" في الدّلالة على "معاهد التّنصيص".
٢٣ - ذَيّلتُ الدِّراسةَ بنماذجَ من صُور الصَّفحاتِ الأُولى والأَخيرة للأَصل وبقيَّةِ النُّسخ المُعْتمدة، وبفهرس لموضوعات الدّراسة.
٢٤ - وضعتُ للكتابِ عدَّةَ فهارسَ فنِّية؛ تيسيرًا للإِفادة منه.
[ ١ / ١٩٤ ]
القسم الثّاني: قسم التّحقيق
[ ١ / ١٩٥ ]
تحقيق الفوائد لشَمْس الدِّين؛ محمَّد بن يُوسف الكِرمَانيّ
[ ١ / ١٩٧ ]
القادم مخطوطات
ورقة العنوان من النسخة الأصل
[ ١ / ١٩٩ ]
الورقة الأولى من النّسخة الأصل
[ ١ / ٢٠٠ ]
الورقة الأخيرة من النّسخة الأصل
[ ١ / ٢٠١ ]
الورقة الأولَى من النُّسخة (أ)
[ ١ / ٢٠٢ ]
الورقة الأولَى من النّسخة (ب)
[ ١ / ٢٠٣ ]
الورقة الأخيرة من النسخة (أ)
الورقة الأخيرة من النسخة (ب)
[ ١ / ٢٠٤ ]
الورقة الأولَى من النّسخة (ف) نسخة الفوائد الغياثيّة
[ ١ / ٢٠٥ ]