يعود الفضلُ في إِخْراج هذا الكتاب إلى الوزيرِ غياثِ الدِّين؛ فهو الَّذي أمرَ بتأليفه، وبذا صرَّحَ الإيجيُّ نَفْسُه في مقدِّمة كتابه، إذ قال -بعد إيرادِه النَّصَّ المتقدِّم في تسميةِ الكتاب (٣) -. "وامتثالًا له حين أمر بتلخيصِ مُسْتودعاته، وتجريدِها عن فَضْفَاض عباراتِه المُنَمَّمة ".
أَمَّا السَّببُ المباشرُ الَّذي جعلَ الوزيرَ يطلبُ من شيخِه الإيجيِّ تلخيصَ "مفتاح العلوم" فمردّه -كمَا صرَّحَ ابن الكرمانيِّ في عبارةٍ موجزةٍ سطَّرها على غلافِ شرح أبيه- إلى (٤): "أَنَّ الوزيرَ كانَ يقرأُ
_________________
(١) ينظر: الفوائد الغياثيَّة للإيجيّ (مخطوط فيلمي بالجامعة الإسلاميّة تحت رقم: ١٠٣): (ل ١ / ب).
(٢) ولتصريح الإيجيّ باسم كتابه لم أجد -فيما وقفت عليه من مصادر نصَّت على اسمه- من سمَّاه بغير هذا الاسم. ينظر: المصادرُ المتقدّمة الَّتي نصَّت على هذا الكتابِ ضمن مصنَّفاته.
(٣) الفوائد الغياثيَّة: (ل ١ / ب).
(٤) تحقيق الفوائد، غلاف نسخة مكتبة داماد إبراهيم باشا؛ وهي النّسخة الَّتي اعتمدتها لهذا الكتاب أصلًا.
[ ١ / ٣٢ ]
"المفتاح" للسَّكاكيِّ على الشَّيخ عَضُدِ الدِّين، وكان يفيدُ عند الدَّرسِ فوائدَ زوائدَ على "المفتاح"؛ فسَأَله الوزيرُ أَنْ يجمعَ تلك الفوائدَ مفردةً، فجَمَعها ".