وتوجدُ في دارِ الكُتبِ الوَطنيَّةِ في تُونس تحت رقم (١٩٥٥) وتقعُ في مائة وستّ وعشرين ورقة؛ تَشْتمل الصَّفحةُ الواحدةُ منها على ثلاث وعشرين سطرًا بمعدَّل تسع كلمات للسَّطر الواحدِ.
وهي مكتوبةٌ بخطٍّ فارسيٍّ جَمِيل جدًّا، سارَ على نمطٍ واحدٍ حتَّى نِهايةِ المَخْطوطة، والنُّسخةُ مكتوبةٌ بالمدادين؛ المتن بالأحمر، والشَّرح بالأسود. وقد تأثرت أوراقُها بسبب الأَرضةِ والرُّطوبةِ، ممَّا أحدثَ فيها تَشَقُّقاتٍ وتَرْشيحات، وبدا الجهدُ الَّذي بُذلَ في تَرمِيمها واضِحًا حيث القصّ واللّزق والأَشْرطةِ الشَّفافةِ اللَّاصِقةِ.
وقراءُتها في الجملةِ -مع ما اعْترَاها من آفات- لا تُشَكِّلُ كبيرَ عناءٍ وبخاصَّةٍ مع وجودِ النُّسخ الأخرى الَّتي تُوضِّحُ مُشْكلها وتفكُّ طَلْسَمَهَا.
[ ١ / ١٨٥ ]
ومع أنَّها كثيرةُ السَّقطِ، وبخاصَّة ما يكون بسببِ انْتقالِ النَّظرِ، إِلا أنَّ أهميَّتها تكمنُ في تاريخها، حَيْثُ فرغَ نَاسِخُها من كتابَتِها في حياة مؤلِّفها وبِالتَّحديدِ في ربيع الآخر سنةَ تسعٍ وستِّين وسبعمائة، ولذا اعْتَمَدتُّها في المُقَابلةِ، ورمزتُ لها بالحرفِ الهِجائي الثاني "ب".