وهو بالنسبة إلى من استدرك الغلط واستقال ما فرط وإلى من تمادى على نقض العهد واخلاف الوعد، ينحصر في صنفين أردفهما بثالث من هذا الكتاب، إذا لم يكن مناسبًا للباب.
[ ١ / ١٢٢ ]
قد سبق لك في الخطبة أن المؤلف ﵀ قد أكثر في كتابه من التخليط في تبويبه، وذكر غير المناسب لمطلوبه، ولكن لعمر لم يقع له بهدة الأوصاف أكثر من الباب السابع حيث ترجمه بمن استخفه الملل والضجر لطول الزمان فغدر المحبوب وهجر، فإن الوقف على هذه الترجمة يفهم منها أنه يذكر متحابين نكث أحدهما عهد الآخر، ولم يذكر من ذلك إلا قصة التي ترجم لها في الباب بمن تاب عن عقوقه ورجع إلى معشوقه فمات في نادي الهوى وسوقه. وها أنا أذكر ما وقع لي من ذلك على الشرط المتقدم إن شاء الله تعالى.